«نحن هنا»: أعمالٌ إبداعيّة من المخيمات الفلسطينية
تاريخ النشر : 2015-09-11 21:37

كتبت - جوزيت أبي تامر :

«نحن هنا»، عنوان اختاره أطفال فلسطينيون لمعرض يقيمه مركز المعلومات العربي للفنون الشعبية - مركز «الجنى»، في مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت بدءاً من يوم الثلاثاء 15 أيلول، وحتى الثالث عشر من تشرين الأول المقبل، لإبراز أعمال ومواهب الجيل الثالث من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

يفتتح المعرض يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة السادسة بعرض عن تجربة مركز «الجنى» في التعليم التفاعليّ والتعبير الإبداعيّ مع الأطفال المهمّشين، يليه عرضٌ لأفلام من تنفيذ الأطفال. وابتداءً من الأربعاء، وحتى الثالث عشر من تشرين الأول، تُعرض أعمال الأطفال بين الثانية عشرة ظهراً والثانية من بعد الظهر، وبين الخامسة والسابعة مساء، في بهو مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت.

يقدّم المعرض نتاج ثماني سنوات من العمل مع الأطفال الفلسطينيين بين مخيمات اللجوء في لبنان. العمل الأول بدأ في العام 1998 في الذكرى الخمسين للاقتلاع الفلسطيني، وكان الهدف منه، بحسب إدارة مركز «الجنى»: «اكتشاف اهتمامات الجيل الثالث الذي ولد في مخيمات اللجوء وعرض القضايا التي يرغب الأطفال بالتعبير عنها عبر أساليب إبداعية منها السينما، والتصوير، والكتابة الإبداعية والكتابة الصحافية». امتدّت هذه التجربة أربع سنوات، وولدت ثلاثة أفلام ومعرض وكتاب «أتمنى لو أكون عصفوراً» بالعربية والإنكليزية، وترجم إلى الألمانية والإسبانية والإيطالية. تقول إدارة مركز «الجنى» في حديث إلى «السفير»: «عندما سألنا الأطفال في ختام العمل: لمَ شاركتم في هذا المشروع؟ أجابوا: لنثبت أنّنا موجودون على سطح الأرض».

العمل الثاني بدأ في العام 2007، خلال أحداث مخيم نهر البارد، مع الأطفال الفلسطينيين المهجّرين من مخيم البارد إلى مخيم البداوي، واستمر لثلاث سنوات إلى حين عودة الأطفال إلى المخيم، وقد ساهم العمل في «إعادة بناء حياة الأطفال عبر إنتاجهم لأفلام وصور وقصص بإشراف متخصصين»، بحسب إدارة مركز «الجنى». وقد لخّصت هذه التجربة بكتاب «دارنا يا بعيدة وقريبة» بالعربية والإنكليزية الذي يضمّ نتاجاً يشهد على قدرة الفنّ والطاقات الإبداعيّة على مساعدة الأطفال في تخطّي الأزمات.

المحطة الثالثة بعنوان «إبداع شاتيلا»، هي عبارة عن عملٍ امتدّ بين العامين 2012 و2013 لمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، قام خلاله الأطفال برسم «جداريّات مهداة إلى أهالي المخيّم كتحيّة لقدرتهم على التجاوز والتجدّد بمساعدة فنانين محترفين»، ثم عملوا سنة كاملة كمصوّرين صحافيين وفنانين ليكتشفوا الأمل والإبداع في المخيم. ينقل معرض «نحن هنا» نتاج كلّ هذه الأنشطة من صور فوتوغرافيّة وكتابات ومطبوعات وأفلام من المخيمات إلى مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت، في نشاط من تنظيم مركز المعلومات العربي للفنون الشعبية ـ مركز «الجنى» بالتعاون مع مكتبة الجامعة الأميركية، ومركز عصام فارس للسـياسات العامة والشؤون الدولية.
عن "السفير" اللبنانية