توقف موقع التقرير عقب ممارسة ضغوط سعودية على مالكيه
تاريخ النشر : 2015-09-11 00:22

نوى – (خاص) :

"توقفنا لأن الظروف القاهرة أكبر منا" بتلك الكلمات أعلن موقع صحيفة التقرير عن إيقاف عمله وإغلاقه دون تفصيل ماهية الظروف القاهرة التي تسببت بذلك.

وقد صرحت مصادر خاصة للائتلاف العالمي للحريات والحقوق، أنه تم إغلاق الموقع بسبب ممارسة ضغوط سعودية على مالكيه.

وصحيفة التقرير صحيفة الكترونية عربية تملكها شركة المراقب العربي ومقرها كندا وتوصف بأنها معار ضة، ومن ضمن القائمين عليها عدد من السعوديين ممن مورست عليهم ضغوط من جهات سيادية سعودية أدت إلى إغلاق الموقع.

وتحارب السعودية العديد من المؤسسات الصحفية المعارضة لها أو الصحف التي يعمل بها معارضون سعوديون.

وقد شهد ملف السعودية الحقوقي في السنة الماضية 2014، انتقادات دولية متزايدة، وذلك من قبل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومن قبل الإتحاد الأوروبي، وكذلك من قبل العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.

كما دفع التردي الحقوقي في السعودية العديد من الدول لتقديم توصيات كثيرة ومتنوعة بلغت أكثر من 225 حين تقديمها التقرير الدوري الشامل في أكتوبر 2013، أيضاً تم طرح ومناقشة ملفها الحقوقي الذي لا يزال يزداد سوءً في أكثر من برلمان حول مستوى العالم.

ولم تبد الحكومة السعودية ما ينسجم مع إقرارها بمشروعية حرية الرأي والعبير حيث يشير العدد الكبير والمتزايد والمستمر لمعتقلي الرأي، عن ضيق مساحة حرية التعبير، حيث يخضع الكثير لأحكام طويلة بسبب تهم تعتبر آراء سلمية. ولا تتاح لوجهات النظر غير الرسمية من أن تأخذ نصيبها في وسائل الإعلام التي تتحكم فيها الدولة.

كما أسيء استخدام بعض التشريعات والتدابير القانونية، حيث تم توجيهها للحد من نشاط المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين، ولم يكن (نظام جرائم الإرهاب وتمويله) الذي بدأ تطبيقه في فبراير 2014 التشريع الأول الذي يتم توظيفه في استهداف النشاط الحقوقي والسياسي والاعلامي، بل سبقه نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي تم استخدامه على نطاق واسع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وضد المتظاهرين وضد الإعلاميين، خصوصاً المادة السادسة منه منذ اعتماده بمرسوم ملكي في مارس 2007.

وبات القمع الممنهج الذي تقوم به الحكومة السعودية محط انتقاد محلي ودولي، ولكنها الآن ومن خلال التشريعات تحاول إعطاء الأساليب القمعية صبغة قانونية، وتسعى لتبريرها من خلال هذه القوانين المخالفة للمعايير الدولية، وهذا ما أكده استخدام هذه القوانين في الأحكام الصادرة ضد أكثر من ناشط.

وعلى رغم اعتراف السعودية بالنشطاء (الغير حكوميين) في الفقرة 87 التي قدمتها ضمن التقرير الدوري الشامل اكتوبر2013، ضمن تقريرها الدوري الشامل، إلا أنها تستمر في إبداء سلوك مناقض لذلك عبر استخدامها تشريعات تساهم في قمعهم.