غزة-نوى- مرح الوادية:
يبدو أن الانقسام الفلسطيني لا يقتصر على الأحزاب بين فتح وحماس، بل بات يشمل الفصيل الواحد كما يحدث في حركة فتح، التي ما أن تم فصل القيادي محمّد دحلان منذ عام 2011 إلا وبدأت وتيرة الأحداث بالتصاعد وبروز الانشقاق من خلال التراشقات الإعلامية والإشكاليات المختلفة في المناسبات الخاصّة بالحركة بين أنصار الرئيس محمود عبّاس ومحمّد دحلان، إذ كان آخرها في الخامس من أيلول حين قرّرت اللجنة المركزيّة لحركة فتح عقد مؤتمر لها يخصّ الانتخابات.
حول الموضوع، يروي محمود النجار وهو مسئول المخابرات السّابق في خانيونس لـ"شبكة نوى":"ما حدث خلال المؤتمر أن تهجّمت مجموعة من الشبّان على المؤتمر احتجاجاً على منع دخول البعض ممّن لم يحمل بطاقة الدعوة ولا يحقّ له الدخول، أتت المجموعة وقامت برمي الحجارة وإشعال الكوشوك وإثارة الشغب والفوضى ما دفع عناصر الشرطة لفضّ المشاجرات والسيطرة على الفوضى من خلال اعتقال المخرّبين ومجموعة أخرى من شبابنا المحجوزين حتى هذه اللحظة".
يضيف: "باتت هذه المسألة قديمة متجددة منذ حوالي العام ونصف، إذ أن المجموعة التي أثارت الشغب كانت تلاحق عناصرنا وتهدّدهم وتقوم بعرقلة عمليّة الانتخابات وتأخيرها مدّة طويلة"
ويرى النّجار أن أعضاء اللجنة المركزيّة في فتح خارج قطاع غزّة أقنعوا القيادات والعناصر في القطاع بضرورة تخريب عملية الانتخاب وعرقلتها لأنها ستؤدي بالنهاية غلى توكيلهم بقيادة المناطق، مؤكّداً على أنهم لا يخضعون لأيّ من التهديدات، ولن يحصل أي شخص على قيادة أي إقليم ما لم تجري الانتخابات بالشكل المطلوب.
اختلفت الرواية عند نقلها على لسان عاطف شعت وهو أمين سر إقليم سابق في حركة فتح "الشرعية" –وفق قوله- ، إذ يتّهم شعت القائمين على المؤتمر بتدبير ما حدث من خلال منع بعض المرشحين والحاصلين على دعوة رسميّة لحضور المؤتمر من دخول القاعة كما الاعتداء عليهم بالضرب ما أسفر عن إصابة 12 شخصاً واعتقال حوالي الـ28 آخرين.
يُضيف: "هناك تنسيق واضح بين كلّ من الأمن الداخلي والقائمين على المؤتمر كون حكومة حماس تمنع في الأوقات العاديّة عقد أي من المؤتمرات الخاصّة بفتح إلا أن هذا أتى استثناء ما يدل على أنه عمل مدبّر"
يتابع: "الاعتداءات استهدفت أبناؤنا بالدرجة الأولى، والاعتقالات أيضاً، بينما لم يتم اعتقال أي شخص من المحسوبين على القيادي المفصول محمّد دحلان"، مؤكّداً: "لم يكن هناك مسار قانوني أصلاً لإجراء الانتخابات، ولكننا تجاوزنا هذه الأمور إلى أن تم منع مرشحينا من دخول قاعة المؤتمر مع العلم أن المرشح لديه عضوية وبطاقة دعوة أي لا حجة لهم فيما يدّعون". ويلفت إلى أنهم بانتظار الأوامر من قيادة فتح خارج قطاع غزّة كونها القيادة الوحيدة والشرعية وبناءً عليها سيتم حل الأمور فيما بعد.
قامت الشرطة الفلسطينيّة بقطاع غزة بفض شجاراً بين أنصار الرئيس محمود عباس ،وأنصار النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان حيث تبادل الطرفان الشتائم والضرب في مبنى جامعة الأزهر اليوم بغزة .
