دعوة إلى مقاطعة حفلات زفاف "كريمته"
تاريخ النشر : 2015-09-06 11:12

نوى- وكالات

دعا محامي من نابلس إلى مقاطعة جميع حفلات الأعراس التي لا يذكر فيها إسم العروس على كرت الدعوة لحفل الزفاف.

وقال المحامي ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺼﺒﻴﺤﻲ على صفحته على الفيسبوك،" ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻭﺻﻠﺘﻨﻲ ﺛﻼﺙ ﺑﻄﺎﻗﺎﺕ ﺩﻋﻮﺓ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺣﻔﻼﺕ ﺯﻓﺎﻑ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻄﺎﻗﺔ، ﻓإﻥ ﻭﺍلد ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻳﺪﻋﻮﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﺣﻔﻞ ﺯﻓﺎﻑ اﺑﻨﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ – ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺐ اﺳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺑﺨﻂ ﺑﺎﺭﺯ – ﺃﻣﺎ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ، ﻓإﻧﻪ ﻳﺪﻋﻮﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻔﻞ ﺯﻓﺎﻑ “ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ!” ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ اﺳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﻜﻠﻤﺔ “ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ”.

ويضيف الصبيحي"ﻛﻠﻤﺔ "ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ اﺧﺘﺮﻋﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ – ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻇﻦ – ﺛﻢ ﺩﺭﺟﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺬﻭﺩﻭﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ. ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍلآﻧﺴﺔ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻜﺮﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ، ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ إﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻳﺨﺠﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ اﺳﻤﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻠﻖ ﺍﻟله".

ﻭيستغرب الصبيحي متسائلًا "أنه ﺣﻴﻦ ﺗﻮﻟﺪ ﻓﺘﺎﺓ ﻧﻔﺮﺡ ﺑﻘﺪﻭﻣﻬﺎ ﻭﻧﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺴﺎﺑﻖ ﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﺳﻢ ﺟﻤﻴﻞ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺎﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻻﺳﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩﺓ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ

ﻧﺨﺠﻞ ﻣﻦ اﺳﻤﻬﺎ ﻭﻧﺨﻔﻴﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻋﻨﺎ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻓﺮﺣﻬﺎ!! ﻓﺄﻱ إﻛﺮﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻨﺎ ﻟﺒﻨﺎﺗﻬﻢ؟"

ويوضح إﻥ ﺃﻭﻝ إﻛﺮﺍﻡ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺫﻛﺮﺍً ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ ﺃﻥ ﻧﻨﺎﺩﻳﻪ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻣﺎ ﺩﻣﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻻﺳﻢ، ﺃﻭ ﺑﻠﻘﺐ ﺳﻴﺪ ﺃﻭ ﺃﺥ أو ﺳﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﺁﻧﺴﺔ.. إﻟﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺃﻭ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ “ﻗﺎﻟﺖ ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ ﻭﺭﺃﺕ ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ …”. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻓإﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﻟﻢ ﻟﻠﻤﺪﻋﻮﻳﻦ ﺑﻤﺎﺋﺔ ﻣﻨﺴﻒ ﻋﺮﻣﺮﻣﻲ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺮﻡ “ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ”.

ﻭيتابع "ﻣﻦ ﻋﺠﺎﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍلأﻣﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻭﻳﻠﻘﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻃﺎﻟﺒﺎﺗﻬﺎ ﻭﻳﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺃﺳﻢ اﺑﻨﺘﻪ “ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ” ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺰﻋﻢ.

ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ؟ ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺣﻔﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺇﺷﻬﺎﺭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻳﻀﺎ؟ ﻓﻤﺎ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻴﻪ اﺳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺃﻱ “ﻛﺮﻳﻤﺎﺗﻚ” ﺗﺰﻭﺟﻦ ﻭﺃﻳﻬﻦ ﻗﻴﺪ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ؟ ﻭإﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺯﻭﺟﺎﺗﻨﺎ ﻭﺑﻨﺎﺗﻨﺎ ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻣﻦ اﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍلأﺳﻤﺎﺀ ﻭﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍأﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻢ ﻻ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ

ﻣﻨﺎ “ﺑﺘﺮﻣﻴﺰ” ﺑﻨﺎﺗﻪ ﺭﻗﻤﻴﺎ ﻭﺑﺤﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ، ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻻﺑﻨﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ “ﺃﻛﺲ 1 ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻛﺲ 2” ﻭﻫﻜﺬﺍ.

ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﺘﻨﺎﺳﻰ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ “ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﺃﻥ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﺪ…” ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻳﻨﺎﺩﻭﻧﻬﺎ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﺨﺠﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﻨﺎﺗﻜﻢ؟

ﻭﺃﻏﻠﺐ ﻇﻨﻲ ﺃﻥ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺮﺩﻋﻪ ﻋﻦ ﻭﺃﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺳﻮﻯ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.

ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﺪ ﺁﻟﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ عدم ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺃﻱ ﺩﻋﻮﺓ ﻟﺤﻔﻞ ﺯﻓﺎﻑ “ﻛﺮﻳﻤﺔ”. ﺭﺟﻞ (ﺃﻱ ﺭﺟﻞ) ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺳﻢ إنسانة ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﺖ ﻓﻲ ﻛﻨﻔﻪ، ﻓﻬﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻌﻲ ﻭﻳﺸﺎﺭﻛﻨﻲ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻫﺬﺍ؟