حضر موسم الجوافة ومعه معاناته
تاريخ النشر : 2015-09-02 22:47

خانيونس-نوى:

منذ الصباح الباكر ينطلق الحاج سعيد الأغا إلى أرضه الواقعة في منطقة المواصي بمدينة خانيونس ليباشر بقطف ثمار الجوافة مع بدء موسم هذه الفاكهة العطرية التي تحظى بالانتشار في الشارع الفلسطيني لسعرها الذي يتناسب مع أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.

يباشر الحاج سعيد عمله اليومي في القطف منذ السادسة صباحاً حتى الثامنة، مستثمراً الطقس المعتدل صباحاً بحيث تكون الثمرة ندية عند الالتقاط ما يجعلها أجمل وأشهى.

يقول الحاج :"موسم الجوافة هذا العام يعاني جداً لسببين أولهما المياه المالحة التي أفسدت الثمر والثاني هو انتشار آفة الليماتودا والتي تؤدي إلى حرق جذور الشجرة فتموت، دون أن تجد لها وزارة الزراعة حلاً حتى الآن رغم ان الثمار تعاني منها منذ سنوات".

يعمل الحاج سعيد في أرضه برفقة أبنائه وأفراد عائلته رجلاً ونساء، حيث تنتج الأرض ما معدله 2000 صندوق من الجوافة يومياً (كل صندوق يحتوي حوالي 15 كيلو)، ومن ثم يتم نقلها بالعربات الكبيرة وتوزيعها على التجار لتصل المواطن في ذات اليوم بسعر زهيد جداً.

يكمل الحاج سعيد :"في العام الماضي فسد معنا موسم الجوافة وتعرضنا للخسارة لأنه جاء بعد الحرب مباشرة ولم نتمكن من الاهتمام بالأرض، هذا العام تعرضنا أيضاً لنقص في الإنتاج بسبب ملوحة المياه وانتشار الآفة من ناحية، وكذلك كون الاحتلال يتعمد إدخال كميات هائلة جداً من الفواكه أثناء موسم الجوافة فينخفض سعرها في السوق المحلي بشكل يؤثر على قدرة المزارعين على المواصلة".

يعمل الحاج سعيد كمزارع دون أن يعرف مهنة سواها فهي مهنة ورثها أباً عن جدٍ وسيورثها لأبنائه الذين يساعدونه في الزراعة.

لكن الحاج سعيد يناشد وزارة الزراعة والمؤسسات الزراعية العمل على توفير أدوية لمعالجة الآفة التي أفسدت الجوافة، والتي تشبه في شكلها الديدان وتتحرك كحركة الثعبان لهذا اطلق عليها الديدان الثعبانية.

وينتج قطاع غزة ما يعادل 10000  طن من الجوافة يتم تصدير جزءاً منها للخارج فيما يتم توزيع الجزء الأكبر في السوق المحلي ويختلف سعره باختلاف جودته ومنافسته مع الفواكه المعروضة في السوق.