فلسطين المحتلة – (وكالات) :
قصفت قوات الاحتلال، فجر اليوم، منزلين وهدمت محلاً تجارياً وأسواراً في مخيم جنين، واعتقلت أسيراً محرراً ووالدته ونجله وشقيقه، ودهست فتى وأصابت العشرات، وذلك في العملية العدوانية المستمرة على مدينة جنين ومخيمها منذ مساء أمس.
وذكرت مصادر أمنية والدفاع المدني الفلسطيني أن قوات الاحتلال قصفت منزلين بصواريخ من نوع «إنيرغا»، وهدمت محلاً تجارياً وعدة أسوار في محيط منزل الأسير المحرر مجدي أبو الهيجاء، بعد اعتقاله ووالدته ونجله صهيب (18 عاماً) وشقيقه علاء. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر منزل أبو الهيجاء في المنطقة، وتمنع طواقم الدفاع المدني من تقديم المساعدات للسكان.
وفي حديثٍ خاص إلى وكالة «وفا»، ذكر ضابط في الدفاع المدني أن جنود الاحتلال منعوهم من الاقتراب من منزل المعتقل أبو الهيجاء لمحاولة معالجة ونقل زوجته المصابة بكسور في الساق أو حتى الاقتراب من المنزل، مشيراً إلى أن قناصة الاحتلال «متمركزون داخل عدة منازل في منطقة الهدف».
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت سور وبوابة منزل أبو الهيجاء قبيل اقتحامها المنزل في ساعات المساء، كذلك دهست عمداً الفتى إسلام ضبايا (15 عاماً)، وحاصرت منزل بسام السعدي في نفس المنطقة، مدعيةً أنه مطلوب لديها.
إلا أن جيش العدو أعلن، صباح اليوم، انتهاء حملته الأمنية في منطقة جنين. وقال بيان للجيش، نقلته الإذاعة الإسرائيلية، إن العملية الأمنية في مخيم جنين تخللتها «مواجهات واسعة مع أهالي المخيم، الذين هاجموا خلالها قوات الجيش والأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، كما سمع أصوات إطلاق نار في المخيم».
وأشار البيان إلى أن جندياً إسرائيلياً أُصيب بجروح متوسطة خلال العملية، نُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات، وزعم البيان أن قوات الجيش هدمت منزل أحد قيادات حركة «حماس»، من دون أن يذكر اسمه، واعتقلت ناشطين من الحركة في المخيم.
إلى ذلك، تحدثت مصادر فلسطينية وشهود عيان عن اندلاع مواجهات عنيفة واشتباكاتٍ مسلحة في المنطقة نفسها، مؤكدة سماع دوي انفجارات في المنطقة، إلى جانب تحليق طائرات إسرائيلية على ارتفاعٍ منخفض. وأعلنت وسائل إعلام عبرية إصابة جندي إسرائيلي بجروح بين متوسطة وخطيرة خلال اشتباكات في مخيم جنين، حيث نقلته مروحية عسكرية إلى مستشفى «رمبم» في حيفا.
وكان ما يزيد على أربعين آلية عسكرية، تساندها جرافات عسكرية، اقتحمت مدينة ومخيم جنين من كافة الجهات، ونشرت فرقة مشاة ووحدات خاصة في قرية واد برقين، واندلعت مواجهات عنيفة في المدينة ومخيمها بين الشبان وقوات الاحتلال، التي أطلقت الأعيرة النارية وقنابل الصوت.
