"فيسبوك" أداة سهلة لجمع المعلومات
تاريخ النشر : 2015-08-30 05:58

رام الله-نوى-وفاء عاروري:

كثيرا ما نرى عبارة "لغرض تقرير صحفي" خلال منشورات الصحفيين على صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يستخدمون الإعلام الجديد بهدف جمع معلومات، أو عمل استطلاع للرأي من خلال أصدقائهم ومتابعيهم، فهل أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً " فيسبوك" أداةً معتمدةً لجمع المعلومات؟! وما إيجابيات وسلبيات ذلك على جودة المواد الصحفية المخرجة.

نوى التقت عدداً من الصحفيين والصحفيات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وطرحت عليهم السؤال التالي

مع أم ضد.. استخدام موقع فيسبوك لأغراض العمل الصحفي؟!

 المعلق الرياضي في فضائية فلسطين الرياضية، خليل جاد الله "24 عاما"، أكد أن مواقع التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من عمله كمعلق رياضي، حيث يقوم بالتواصل المباشر مع جمهوره ومتابعيه من خلال صفحته على "فيسبوك".

يقول خليل: أُخبِر جمهوري بمواعيد المباريات التي سأقوم بالتعليق عليها، وبعدها أتلقى ردود أفعالهم على أدائي، من خلال صفحتي، وهي بطبيعة الحال تساعدني أيضا في مزج الآراء حول أي قضيّة أنوي الكتابة عنها أو التعليق عليها، بالتالي فإن الاستغناء عن مواقع التواصل بات أمرا صعبا في عملي الصحفي.

وتعتقد الصحفية في شبكة أنين القيد، إكرام أبو عيشة، "28 عاما"، أن "الفيسبوك" يساعد جداً في إجراء التقارير واستطلاع رأي الأشخاص، إضافة للوصول للشخصيات الرسمية التي كانت تحتاج لوقت طويل للتنسيق والتواصل معها.

تضيف أبو عيشة: "الفيسبوك" أصبح منبرا مهما جدا لكل صحفي لينشر عليه أعماله وتقاريره المتنوعة، إضافة إلى أن بعض الصحفيين استطاعوا أن يحصلوا على فرص عمل من خلاله، أما فأستخدمه كأداة أولية لجمع معلوماتي التي لا بد أن أتأكد من صحتها فيما بعد.

"فيسبوك".. مصدر للأخبار

 يعتبر المذيع في تلفزيون فلسطين، فراس الطويل "29 عاما"، موقع "فيسبوك" مصدراً مهما للأخبار، بحكم أن كل المواقع الإخبارية والصحفيين فاعلون على هذا الموقع تحديداً، وأضاف الطويل: هذا الأمر يساعد على استقاء الأخبار والمعلومات، و يسهل متابعة الأحداث، لكن في غالب الأحيان لا يتم التسليم بما يُنشر على مواقع التواصل، لذلك لا بد من المتابعة مع المصادر الموثوقة الأخرى، للتأكد من صحة أو عدم صحة ما يتم نشره.

تؤكد مراسلة وكالة زمن برس، سماح عرار "25 عاما"، أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها الفضل الأكبر بمساعدتها في عملها كصحفية، حيث اختصرت الكثير من الوقت والجهد في الوصول إلى الحالات التي تستحق تسليط الضوء عليها إعلاميا.

تقول عرار: عندما أفكر بإلغاء صفحاتي على مواقع التواصل أخاف وأتراجع، أشعر باستحالة ذلك فيما يتعلق بعملي، هذه المواقع طرف الخيط الأول من أجل الوصول إلى أية قصة وأي خبر.

التحقق ضرورة

 الصحفية بيان الجعبة "22عاما"، شددت على ضرورة التحقق من المعلومات التي تؤخذ من مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لتدني نسبة المصداقية في هذه المواقع، تقول الجعبة: أدرك أهميتها في الحصول على المعلومات والأخبار العاجلة، ولكن لا أستطيع الأخذ بها دون التأكد من صحتها بنفسي.

تشير مراسلة وكالة فلسطين 24، أيرين كيلة "25 عاما" أن هذه المواقع لها سلبيات بشأن دقة المعلومات التي يتم تداولها، وهذا ما يؤثر على الصحفي الذي يجب عليه التروي في التعامل مع هذه المعلومات.

 وجهة نظر مختلفة.

من الصحفيين من يرفض رفضا قاطعا اعتماد هذه المواقع كمصدر للأخبار أو حتى أداة لجمع المعلومات.

المصور سامي جردات، "22 عاما" وضح السبب في ذلك، بانعدام الرقابة على المعلومات المتناقلة عبر مواقع التواصل،  وأضاف: "الإعلام بدأ يفقد مصداقيته و هيبته بسبب مواقع التواصل هذه، وهي بالأساس من فتحت المجال لكل مستخدمي فيسبوك للقيام بمهنة الصحافة".