توقيف صحافيين فرنسيين للاشتباه بمحاولتهما ابتزاز العاهل المغربي
تاريخ النشر : 2015-08-28 15:21

الرباط - (أ ف ب)

تمّ توقيف صحافيين فرنسيين أجريا تحقيقات عن المملكة المغربي للاشتباه بمحاولتهما ابتزاز العاهل المغربي محمد السادس عندما طالبا بثلاثة ملايين يورو مقابل عدم نشر كتاب يتضمن معلومات قد تكون مضرة بحقه.

وفور كشف إذاعة «آر تي أل» الأمر، أمس، تدخل أحد محامي المملكة اريك ديبون موريتي لتوضيح التفاصيل، مندداً بـ«ابتزاز بلطجية». وتمّ توقيف الصحافيين اريك لوران وكاترين غراسييه، اللذين كتبا في 2012 كتاباً ضد الملك محمد السادس بعنوان «الملك المفترس»، بعد أن التقيا ممثلاً للمغرب في فندق باريسي.

وقال مصدر مقرب من الملف إنه خلال اللقاء «كان هناك تسليم وقبول لمبلغ من المال». وقال مصدر قضائي إن الصحافيين لا يزالان قيد الحبس الاحتياطي في مقر وحدة مكافحة التجاوزات ضد الأشخاص في اطار التحقيق في اتهام وجه لهما، أول من أمس، بمحاولة ابتزاز اموال.

وقال محامي المغرب لقناة «آر تي أل» إن الأمر بدأ في 23 تموز/يوليو حين اتصل اريك لوران بالديوان الملكي المغربي وقال إنه يعد كتاباً. وأضاف المحامي أن لقاء أول نظّم في باريس مع محام وهو «أحد زملائي المغاربة». وتابع بالقول إن «اريك لوران قال حينها إنه مقابل ثلاثة ملايين يورو لن ينشر الكتاب الذي أعده مع كاترين غراسييه».

وبعد شكوى تقدّم بها المغرب فتحت النيابة تحقيقاً ثمّ أحالت الأمر إلى قاضي تحقيق. وتمّ تنظيم لقاءات أخرى، اثنان منها أمس، لكن هذه المرة تحت مراقبة المحققين.

وقال نيكولا بو، الذي كان قد ألف كتباً مع غراسييه خصوصاً حول تونس في عهد بن علي: «أنا مصدوم. أعرف أن لدى كاترين مشروع كتاب. وإذا تأكدت الوقائع فإن الامر مفاجئ جدّاً من كاترين. هي لا توحي بارتكاب مثل هذه الجرائم».

وكانت كاترين غراسييه قد أصدرت عام 2013 كتاباً بعنوان «ساركوزي-القذافي التاريخ السري لخيانة» يؤكد فيه مسؤول ليبي سابق اتهامات بشأن تمويل القذافي لحملة ساركوزي الرئاسية.

أمّا اريك لوران فقد ألّف العديد من الكتب الاستقصائية. ومن المقرر أن يصدر له كتاب في التاسع من ايلول/سبتمبر بعنوان «المصارف تحصل على المليارات ونحن نحصل على الازمات». كما صدر له كتاب بعنوان «الجانب الخفي للنفط» عن دار بلون عام 2006 و«الجانب الخفي للمصارف» و«بوش وإيران والقنبلة». وفي 1993 وقّع كتاباً مع العاهل المغربي السابق الحسن الثاني بعنوان «ذاكرة ملك».

وسبق للصحافيين أن كتبا عن العاهل المغربي محمد السادس. وعند صدور الكتاب في 2012 تم منع صحيفة «البايس» الاسبانية من التداول في المغرب لنشرها مقاطع من الكتاب.