تقرير حقوقي حول الأطفال ضحايا العدوان
تاريخ النشر : 2015-08-27 20:52

غزة-نوى:

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن حصيلة الضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي العام الماضي بلغت (2219) من بينهم (556)  طفل، و(299) سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى الأطفال الذين تم رصدهم وتوثيقهم (2647) والجريحات من النساء (1442)، وذلك وفق تقريرٍ أصدره بمناسبة الذكرى الأولى لانتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأشار المركز في بيان له اليوم اليوم إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31979) منزلاً وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينها (8381) دمرت كلياً ومن بين المدمرة كلياً (1718) بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسرياً جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60623) من بينهم  (30838)  طفل، و(16525) سيدة.

وأكد الميزان في بيانه أن الحقائق والأرقام التي يوردها التقرير إلى حجم الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ألم الضحايا وشعورهم بالإحباط والخذلان قد تضاعف في ظل عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الضحايا وتجاه ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما ما ورد نصاً في المادتين (1- 146)  من اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد مسئولية الأطراف عن ضمان احترام الاتفاقية واتخاذ التدابير التي من شأنها إلزام الأطراف الأخرى، والقيام بواجبها بملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو أمروا بارتكاب جرائم حرب. وبسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة ومنع سلطات الاحتلال حرية حركة البضائع والأفراد، ما حال دون تمكن ضحايا هدم وتدمير المنازل السكنية من إعادة بناء مساكنهم.

  وجدد الميزان استنكاره الشديد لجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة، ويستنكر استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن الوفاء بالتزاماته وفي مقدمتها إنهاء حصار غزة وإعادة بناء غزة وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو المسئولين عن إصدار أوامر بارتكابها، وهو أمر يتجاهل توصيات لجنة التحقيق الدولية التي أكدت على أن استمرار الحصانة لمرتكبي انتهاكات القانون الدولي أسهم في تكرار ارتكابه.

 وأشار إلى أن تجاهل الأمين العام للأمم المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، توصية ممثلته الخاصة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة التي أوصت بوضع الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء (قائمة العار) بشأن انتهاك حقوق الأطفال يمثل حماية لدولة الاحتلال وتعزيزاً للحصانة التي يتمتع بها مرتكبو جرائم الحرب من الإسرائيليين ومن أمروا بارتكاب تلك الجرائم.

وأكد أهمية مواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق العدالة في هذه المنطقة من العالم ومحاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، فإنه يشدد على أن العدالة هي الطريق إلى السلام الحقيقي وكل محاولات الدول النافذة في المجتمع الدولي للمفاضلة بين المفاوضات والعدالة إنما هي وهم وتضليل.