أمهات المختطفين في مصر يناشدن للكشف عن مصير أبنائهن
تاريخ النشر : 2015-08-27 13:03

غزة-نوى-شيرين خليفة:

انهارت أم عبد الدايم أبو لبدة بالبكاء وهي تتحدث عن نجلها عبد الدايم المختطف منذ نحو أسبوع من باص الترحيلات الذي كان متجهاً من معبر رفح جنوب قطاع غزة، صوب الأراضي المصرية، لتفقد الخمسينية وحيدها مختطفاً لدى جهة غير معروفة.

تقول أم عبد الدايم :"خرج ابني بطريقة رسمية بعد أن سجل اسمه للسفر بشكل عادي، وكان من المفترض أن يتوجه لتركيا لإتمام دراسة الماجستير في هندسة الحاسوب بعد أن حصل على منحة دراسية".

درس عبد الدايم أبو لبدة "24عام" هندسة الحاسوب في جامعة الأزهر بمدينة غزة، وتميز في هذا المجال، أرادت له والدته أن يتزوج ويستقر ويكوّن أسرة، فهو وحيدها وتمنت أن تفرح به، إلا أن حلمه بإتمام الدراسات العليا جعله يؤجل تحقيق رغبة والدته.

تبكي والدته بحرقة وهي تقول :"ابني الوحيد وفرحتي وهو الذي يدخل عليّا البيت ويرسم الفرحة على وجهي، قضيت عمري أربيه هو واخته، وحيدان ليس لي في الدنيا سواهما وليس لدى ابنته غيره، كان اخوها وصديقها هما كل شيء لبعضهما، أعيش الألم وأنا أنتظر أي خبر لأطمئن عليه".

شاركت أم عبد الدايم في اعتصام مع أهالي الشبان الأربعة أمام مقر السفارة الفلسطينية بمدينة غزة، وهم عبد الله أبو الجبين وياسر زنون وحسين الزبدة إلى جانب عبد الدايم أبو لبدة، كلهم اختفت آثارهم ليثيروا الجدل في الشارع حول الجهة الخاطفة وأهدافها.

أم عبد الدايم لا تحمل للساسة ولا السياسية في قلبها كرهاً ولا محبة، فهي امرأة عادية، تريد لابنها ان يحيا بسلام، ولكن جاءت الرياح بما لا تهوى السفن.

تناشد الخمسينية الملتاعة السلطات المصرية والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي فابنها تم فقدانه في الأراضي المصرية، كما ناشدت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل الجهات المسئولة العمل على كشف خاطفي ابنها وإعادته لحضنها، كما قدمت جزيل الشكر لكل المؤسسات التي عملت على التدخل والتضامن للإفراج عن الشبان الأربعة.

في الاعتصام الذي شارك فيه المئات تضامناً مع ذوي المختطفين ردد المشاركون هتافات تناشد مصر والرئيس المصري العمل على الكشف عن الجهة التي خطفت الشبان، مؤكدين وحدة الموقف العربي خلف المصالح العربية، وخاصة الشقيقة مصر الجار الأول.

أما والدة المختطف عبد الله أبو الجبين، فلم تتوقع ما حدث لابنها الذي خرج للعلاج في تركيا، وقالت:"ما نعرفه أن الشبان اختطفوا من باص الترحيلات على بعد أمتار من معبر رفح، وهذا يعني أن الباص كان تحت السيادة المصرية، كيف تم اختطافهم، وأين تم اقتيادهم، مناشدتي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يعيد إليّ ابني، قلوبنا كأمهات تحترق، لا نحمل لمصر وشعبها إلا الحب، ابني مخطوف هناك، وأطلب من الجميع أن يطمئن قلوبنا عليه".

أم ياسر زنون أعلنت الإضراب عن الطعام، حضرت برفقة زوجة ياسر وأطفاله، لتقول :"سأتحمل الإضراب عن الطعام رغم تراجع وضعي الصحي، لا يمكنني أن أعيش وأتحمل الطعام والشراب وابني لا أعرف مصيره، أناشد مصر التعاطف مع الأمهات وإعادة أبناءنا إلينا، ابني سافر بطريقة رسمية ولم أتوقع ما حدث له".