بقلم – عليان عليان :
لن نستغرب أن يقوم العدو الصهيوني بشطب اسم الشهيدة القائدة دلال المغربي من إحدى شوارع رام الله ، أو أن يعبث هذا العدو بأثر تاريخي لمناضل في مناطق 1948 ، ولكن أن يأتي هذا السلوك من حكومة حماس في غزة فهذا الأمر يثير علامات استفهام ، من زاوية أنها تعتبر شهدائها فقط هم الشهداء الذين يجب تكريمهم وإعلاء أسمائهم ، أما بقية شهداء الشعب الفلسطيني فلا يستحقون ذلك.
إنه العار بعينه أن تقوم حكومة حماس بشطب " اسم مدرسة الشهيد غسان كنفاني " في قطاع غزة واستبدال الاسم " بمدرسة مرمرة " ارتباطاً بقضية السفينة التركية " مرمرة".
فغسان كنفاني وأبو علي مصطفى وأبو جهاد الوزير وعمر القاسم وغيرهم من شهداء الثورة الفلسطينية ، ليسوا بحاجة لإعلاء شأنهم من حكومة حماس فأسمائهم مزروعه في ذاكرة شعبنا العربي الفلسطيني العظيم ، وفي ذاكرة حركة التحرر العربية والعالمية.
فأبناء ورفاق غسان وأبو علي وخليل الوزير وعمر القاسم كبار في فهمهم لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني ، فتراهم لا يفرقون بين شهداء حماس والجهاد وشهداء فصائل الثورة الفلسطيننية ، ونراهم يهتفون للشيخ أحمد يسن والرنتيسي مثلما يهتفون لغسان والحكيم وخليل الوزير.
إن هذا السلوك لقيادات حماس ينم عن مسألتين هما :
أولاً : أنهم يغلبون انتمائهم الأخواني على انتمائهم الوطني.
وثانياً : أنهم يغلبون الانتماء للتراث العثماني على الانتماء للتراث التحرري العربي.
بقي أن نشير إلى سلوك الأخوان المسلمين في الخارج وتحديداً في مجمعات النقابات المهنية ، حيث يسمون أسماء القاعات بأسماء شهداء حماس – الذين نجل ونحترم – لكنهم مصرون على استبعاد أسماء شهداء الشعب الفلسطيني.
