القدس المحتلة - نوى
أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومنعت جميع النساء وطالبات المدرسة الشرعية من الدخول إليه، واعتدت على المصلين والمرابطات عند باب السلسلة.
وقال الناشط الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى "كيوبرس" عزمي الدريني لوكالة "صفا" إن شرطة الاحتلال فرضت حصارًا على المسجد الأقصى، وأغلقت جميع أبوابه، وأبقت على ثلاثة مفتوحة فقط، هي (حطة، المجلس، والسلسلة).
وأضاف أن الشرطة منعت جميع النساء وطالبات المدرسة الثانوية الشرعية من دخول الأقصى، وحاولت إبعادهن عن باب السلسلة، فيما اعتدت بالضرب والدفع بوحشية على المصلين والمرابطات المتواجدين في المنطقة، مبينًا أن حالة من التوتر الشديد تسود باب السلسلة.
وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب احتجزت البطاقات الشخصية للرجال الوافدين للأقصى، وهددت بنقلها إلى مركز تحقيق "القشلة" حال مكثوا داخل المسجد أكثر من نصف ساعة.
وذكر الدريني أن نحو 40 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في باحاته، إلا أن المرابطين والمصلين تصدوا لهم بهتافات التكبير والتهليل.
وأشار إلى أن باحات الأقصى تشهد انتشارًا مكثفًا لشرطة الاحتلال والوحدات الخاصة التي توفر الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين.
وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال على المصور الصحفي في "كيوبرس" محمد القزاز أثناء التصوير في منطقة باب حطة، واقتادته إلى مخفر باب الأسباط لوقت قصير، ومن ثم أفرجت عنه لاحقًا.
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان أوعز الاثنين لوزير الجيش موشي يعالون بحظر نشاط ما أسماها تنظيمات عربية، قائلًا إن "تنظيم المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى يعمل على عرقلة زيارات اليهود لجبل الهيكل، من خلال استعمال أساليب العنف والتخويف".
وادعى أن هذه "التنظيمات تعمل على اثارة الشغب والقلاقل في جبل الهيكل، من خلال مطاردة ما أسماهم الزوار اليهود، والاعتداء والتحريض عليهم"، وتوعد ببذل كل ما بوسعه من أجل إخراج هذه التنظيمات عن القانون.
وفي سياق متصل، أعلنت ما تسمى "حركة طلاب من أجل الهيكل" نيتها تنظيم مظاهرة مساء السبت القادم أمام منزل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان في "تل أبيب"، وذلك من أجل وقف ما أسموه "التمييز والعنف ضد اليهود" في المسجد الأقصى.
وطالبت الحركة الطلابية في رسالتها إلى أردان بملاحقة المصلين من النساء والرجال الذين يقفون في وجه المستوطنين، وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وحماية المستوطنين فيه، وعدم التعرّض لهم من قبل المصلين أثناء شرب الماء من المسجد.
