الحوار القومي
تاريخ النشر : 2015-08-24 00:18

بقلم – محمد حربي :

في القرن الماضي كان الراحل الكبير لطفي الخولي يقدم صفحة "الحوار القومي" في الأهرام ،عندما كانت لا تزال جريدة قومية تستوعب كل ألوان الطيف السياسي وتستكتب مفكرين وباحثين ومبدعين حول القضايا المصيرية لمصر والعالم العربي.

ومؤخرا اقترحت على إدارة تحرير الأهرام إعادة نشر الصفحة لاستكتاب المفكرين والباحثين الجادين في مصر والعالم العربي حول قضايا الساعة كنوع من الوفاء من الجريدة لاسم لطفي الخولي وتقديم جرعة ثقافية متميزة من الكتابة النوعية حول القضايا المهمة كتجديد الخطاب الديني والتي يتم تناولها في الصحف القومية بخفة التقارير الإخبارية أو المقالات وعروض الكتب منزوعة الرؤى، وكنوع من إنشاء علاقة صحية مع القارىء الذي تفسد عملية متابعته تشتت الأفكار والنشر العشوائي للقضايا.

ولكن أحد الزملاء مسؤولي التحرير أبلغني أن إدارةالتحرير رفضت المقترح وفضلت نشر ملفات عن تثبيت صفحة خاصة ونوعية لمعالجة القضايا الكبرى. طبعا من حق إدارة التحرير أن تتبنى أي شكل من الأشكال، لكني أبحث عن جريدة تتبنى صفحة متخصصة لمناقشة أكثر عمقا لقضية تجديد الخطاب الديني لأنها ليست دعوة دولة تفتش عن حل لمشكلاتها بل قضية أمّة تفتش عن سبيل لتطوير رؤاها حول ماضيها وحاضرها ومستقبلها بشكل رصين وعميق. وأقترح لإدارة هذه الصفحة الصديق والمثقف نبيل عبدالفتاح الذي يمتلك رؤية متميزة للمشكلات المتعلقة بالدين ودوره في المجتمعات العربية، كما يمتلك علاقات متميزة مع كل ألوان الطيف الفكري والسياسي تتيح له تقديم صفحة نوعية في وقت بالغ الأهمية والخطورة. السؤال هو أين هذه الصحيفة التي يمكنها التعامل العميق مع قضية خطيرة كتطوير الفكر الديني بعيدا عن خطابات المؤسسة الدينيةالرسمية؟

عموما لو لم نجد صحيفة تتبنى هذه الفكرة سندشن موقعا على الانترنت وصفحة علي الفيسبوك باسم "الحوار القومي" تحية إلى روح لطفي الخولي ودعوة للحوار الجاد الحقيقي حول قضايا الوطن.

ولا زلت أحلم..