المتظاهرون يطالبون سلام بالاستقالة والاعتصام في رياض الصلح مستمر
تاريخ النشر : 2015-08-23 12:11

بيروت – (وكالات) :

اعتبر رئيس مجلس الوزراء المدد لنفسه تمام سلام خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد، قبل ظهر اليوم، في السرايا الحكومية أن ما حدث من إطلاق نار على المعتصمين خلال التظاهرة التي خرجت أمس «لن يمر من دون محاسبة»، في وقتٍ ما زال يردد المعتصمون في ساحتي رياض الصلح وساحة الشهداء هتافات تدعو سلام إلى الرحيل وإسقاط النظام.

بعد معارك الكر والفر التي شهدتها ساحتي رياض الصلح والشهداء، أمس، بين المواطنين الذين انضموا إلى الاعتصام الذي دعت إليه حملة «طلعت ريحتكم» وبين عناصر في قوى الأمن الداخلي، الذين جابهوا المعتصمين بالرصاص والغاز المسيل للدموع في محاولة لفض الاعتصام وإبعاد الشبان عن محيط السراي الحكومي، أعلن المعتصمون اليوم أنهم مستمرون بالتظاهر ودعوا الجميع إلى التجمع في رياض الصلح الساعة السادسة مساءً.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده سلام لتوضيح ملابسات ما حدث بالأمس، اعتبر الأخير أنه «إذا كان لا بد من مقاربة المسؤوليات، فبدايةً لا بد من القول بأن ما حدث بالأمس مسؤولية كبيرة علينا جميعاً أن نتحملها»، مشدداً على أن «التظاهر السلمي حق دستوري وعلينا أن نحميه ونواكبه وأن نكون جزءاً منه».

وشدد سلام في المؤتمر على أن «ما حدث في رياض الصلح بالأمس لن يمر من دون محاسبة والمحاسبة على كل مستوى»، موضحاً أنه «لا يمكن السماح بأن تمر أحداث أمس من دون ملاحقة ومحاسبة كل مسؤول». وأردف قائلاً: «أنا مع المواطنين ومنهم، لم أسع يوماً إلى المناصب، وكنت دائماً حريصاً على تمثيل الناس»، معتبراً أنه من حق الشعب اللبناني أن يرفع الصوت وأن يبرز آلامه.

وأعلن سلام أنه دعا مجلس الوزراء للانعقاد الأسبوع المقبل، على أن تناقش الجلسة «مواضيع ملحة حياتية لها علاقة بحياة الناس»، إلا أنه حذر من أن البلاد ستشهد عما قريب «إيقاف قسم كبير من رواتب الموظفين في القطاع العام، إذا استمر الوضع على حاله، وإذا استمر التعطيل في مجلس الوزراء ومنعه من اتخاذ القرارات»، مؤكداً أن «يوم الخميس أمامنا جلسة منتجة، وإذا لم تكن منتجة لا لزوم لمجلس الوزراء من بعدها».

واندلعت مواجهات عنيفة، مساء أمس، في وسط بيروت بين عناصر في قوى الأمن الداخلي ومتظاهرين طالبوا بإسقاط النظام، ما أدى إلى سقوط 25 جريحاً وفق الصليب الأحمر اللبناني.

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر إياد منذر إن هناك 25 جريحاً في صفوف المتظاهرين وقوى الأمن، إصابة أحدهم بالغة، فيما تحدثت قوى الأمن الداخلي عن سقوط 35 جريحاً في صفوفها خلال الصدامات من دون تحديد خطورة الإصابات.

يذكر أن منظمي حملة «طلعت ريحتكم» اتهموا بالأمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام بإعطاء أوامر إطلاق النار على المتظاهرين في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء.