إيدوميني / غيفغليا - (أ ف ب) :
أطلقت الشرطة المقدونية، اليوم، القنابل الصوتية على مهاجرين راغبين في عبور الحدود من اليونان للتوجه إلى أوروبا الغربية، ما أسفر عن سقوط خمسة جرحى.
ووقع الحادث بين مدينتي إيدوميني اليونانية وغيفغليا في مقدونيا، وهو الطريق الذي لجأ اليه المهاجرون أخيراً للعبور بشكل غير شرعي إلى هذا البلد قادمين من اليونان.
وأصيب المهاجرون، الذين حاولوا اجتياز الأسلاك الشائكة الموضوعة على الحدود، بجروح طفيفة من جراء شظايا القنابل الصوتية التي تسببت بسحابة دخان كثيف.
ولم تستمر الصدامات بين عناصر الشرطة المقدونية والمهاجرين سوى بضع دقائق، إذ وضع هؤلاء الأطفال والنساء أمام الأسلاك الشائكة لمنع حصول أعمال عنف جديدة.
فيما أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية المقدونية ايفو كوتفسكي، أن الوضع «هادئ وتحت السيطرة ولم يسجل أي حادث». وشدد على أن «الشرطة لم تستخدم الغاز المسيل للدموع».
وأوضح كوتفسكي في الوقت ذاته أن «الجزء الأكبر من المهاجرين في هذه المنطقة بين الدولتين عادوا أدراجهم إلى اليونان».
وقال مهاجر سوري إن «الشرطة المقدونية قالت لنا أمس إنها ستسمح لنا باجتياز مقدونيا هذا الصباح في الساعة 10,00 (7,00 ت غ)، ولم تفعل».
وفي مواجهة تدفق المهاجرين، أعلنت الحكومة المقدونية، أمس، حالة الطوارئ وعززت انتشار القوات الأمنية في المنطقة الحدودية مع اليونان من أجل مساعدة السلطات المحلية والشرطة على معالجة الأزمة.
من جهتها، تبني السلطات المجرية سياجاً بارتفاع أربعة أمتار وطول 175 متراً على طول حدودها مع صربيا من أجل منع المهاجرين من دخول أراضيها.
وقال شاب رفض الكشف عن اسمه «توقفوا عن تسليمنا الأوراق، قد تكون نيتهم إعادتنا إلى اليونان». وأضاف طالب العلوم من دمشق «لا نريد العودة أدراجنا، لقد تعبنا من السير ومن الوضع في سوريا. لقد قتل والدي بقذيفة، لم يعد لديّ أحد هناك، ويجب أن أرحل».
وتقول ليلى، الشابة من دمشق التي تفر من الحرب مع زوجها وطفليها (أربعة أعوام و12 عاماً)، إن وجهتهم هي بلجيكا. وتروي «سافرنا لمدة عشرة أيام، مررنا بتركيا واليونان، وصلنا إلى أثينا من ثم أخذنا حافلة إلى ثيسالونيكي (شمال) وسرنا بعد ذلك باتجاه الحدود المقدونية».
