فلسطين المحتلة – (وكالات) :
أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، اليوم، أن الأسير محمد علاّن دخل حالة غيبوبة جديدة، وأن وضعه الصحي «حرج للغاية».
وقال قراقع إن أطباء اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذروا من أن صحة علاّن «لا تزال في خطر شديد، خصوصاً بعد دخوله حالة تشنج وغيبوبة، وصعوبة تناوله لأي مواد غذائية بعد فك إضرابه».
وجدد قراقع تحميله إدارة سجون الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير علاّن، «لأنها السبب في كل ما يحصل له حالياً»، وذلك لأنها لم تتعامل مع حالته بشكل جدّي، مبيناً أن «نيتها في قتله والخلاص منه بأي طريقة، كانت واضحة».
كذلك، لفت قراقع إلى أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالاستجابة لطلب هيئة الأسرى بالإفراج الفوري عن علاّن، «جاء متأخراً بعد 65 يوماً من الإضراب»، مؤكداً أن «تهمة قتله ما زالت مستمرة، خصوصاً أنه أفرج عنه بعد التأكد من حدوث مشاكل لديه في الدماغ والأعصاب».
وشدد قراقع أنه في حال استشهد الأسير محمد علان، على «إسرائيل» أن تستعد لدفع ثمن حقيقي ومختلف، مشيراً إلى أن الانتفاضة الشعبية المقبلة ستكون «انتفاضة الأسرى وكسر السجّان، وانتفاضة الحق على قوانين القتل والإجرام».
ودعا قراقع المنظمات الصحية كافة والأطباء والمسؤولين الفلسطينيين والعرب وكل الشرفاء في العالم إلى التوجه لزيارة الأسير علان الذي ما زال في مستشفى «برزلاي».
وقررت المحكمة الإسرائيلية العليا إنهاء الاعتقال الإداري للأسير علان، وإبقاءه في المستشفى للعلاج.
وأفاد نص الحكم الصادر عن المحكمة أنه «نظراً إلى الحالة الطبية لصاحب الدعوة»، فإن الأسير علان سيبقى في الرعاية المركزة، «ما يعني أنه في الوقت الحالي، ونظراً إلى الحالة الطبية للمضرب عن الطعام، فإن أمر الاعتقال الإداري لم يعد معمولًا به».
يذكر أن علّان استيقظ من غيبوبته الأولى، أول من أمس، وأعلن فوراً أنه ماضٍ في إضرابه حتى ينال حريته، رافضاً أي مقترح يقضي بإبعاده، رغم أن الأطباء أكدوا أنه ما زال مصنفاً ضمن حالة الخطر، وأن احتمال الوفاة المفاجئة ما زال وارداً.
جدير بالذكر أيضاً أن الأسير علان (30 سنة)، المعتقل منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منتصف حزيران/يونيو الماضي، رفضاً لاستمرار اعتقاله الإداري من دون محاكمة.
والاعتقال الإداري هو قرار اعتقال تُقره الاستخبارات الإسرائيلية بالتنسيق مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، لمدة تراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويُقرّ بناءً على «معلومات سرية أمنية» بحق المعتقل.
ويجدّد الاعتقال حال إقرار قائد «المنطقة الوسطى» بأن وجود المعتقل ما زال «يمثل خطراً» على أمن «إسرائيل»، ويعرض التمديد الإداري للمعتقل الفلسطيني على قاضٍ عسكري لتثبيت قرار القائد العسكري، ولإعطائه «صبغة قانونية».
نشر الجيش الاسرائيلي، ظهر اليوم، بطارية صواريخ من المنظومة الدفاعية «القبة الحديدية» في مدينة أسدود، وسط تخوفات من ردود فعل فلسطينية حال استشهاد الأسير محمد علان، الذي دخل حالة غيبوبة جديدة.
وبحسب القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي أخذ على محمل الجد تهديدات حركة «الجهاد الإسلامي» بقصف «إسرائيل» حال استشهاد علان، حيث نصبت «القبة الحديدية» في مدينة أسدود «كجزء من استعدادات «إسرائيل» لمواجهة أي تطور».
