قلقيلية - نوى/ أكد متحدثون على أن حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم ولا يمكن التنازل عنه ، وان اللاجئين في الدولة الفلسطينية المعترف بها حديثا هم ضيوف على هذه الدولة رغم تمتعهم بكامل الحقوق والواجبات لأبناء الدولة .
جاء ذلك خلال ندوة سياسية بعنوان " قضية اللاجئين في ظل الدولة " نظمتها اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين بالتعاون مع مركز بديل برعاية محافظ محافظة قلقيلية العميد ربيح الخندقجي ، شارك فيها المحافظ ، ود. نافع الحسن عميد كلية الحقوق في جامعة فلسطين الأهلية ، ود. عدنان السلقان المحاضر في جامعة النجاح الوطنية ، ود.صبري ولويل رئيس اللجنة الشعبية لشؤون اللاجئين .
وحضر الندوة نائب المحافظ المهندس عبد الحميد لديك ، ونائب قائد المنطقة المقدم غالب الصفدي ، ورئيس بلدية قلقيلية عثمان داوود ، ومدراء مؤسسات رسمية وشعبية ، ورؤساء بلديات ومجالس محلية .
وفي كلمته أكد المحافظ على أن حق العودة حق فردي ولا يمكن انتزاعه إضافة إلى تعويض الفلسطيني عن الضرر الذي وقع عليه ، مشيرا إلى بداية تشكيل قضية اللاجئين منذ الهجمة الصهيونية على فلسطين وصولا إلى قرار التقسيم الذي يعطي الحق بدولة للشعب الفلسطيني بجانب دولة إسرائيل ، مستذكرا سلسلة الثورات الفلسطينية التي تعاقبت لإعادة الحق الفلسطيني لأهله .
وتطرق المحافظ إلى قضية اللاجئين في ظل الدولة الفلسطينية الحديثة ، مؤكدا أنهم سيبقوا ضيوفا داخل هذه الدولة رغم تمتعهم بنفس الحقوق والواجبات ، مع الحفاظ على خصوصية اللاجئين كما هم اللاجئين في دول الشتات ، مشيرا إلى أن قضية اللاجئين قضية محورية في القضية الفلسطينية ويجب الاهتمام بها لان سقوط حق العودة سقوط للقضية الفلسطينية .
من ناحيته قدم د. عدنان السلقان مقدمة تاريخية عن الصراع مع الاحتلال ، مؤكدا على أهمية قضية اللاجئين في الصراع ، مشيرا إلى مساعي إسرائيل إلى التطهير العرقي والسيطرة على كافة الأراضي الفلسطينية .
وأشار السلقان أن دولة فلسطين من خلال وضعها الدولي الجديد ، يمكن أن تكون عضوا في العديد من المؤسسات الإنسانية والقانونية وهذا سينعكس إيجابا على تحريك ملف اللاجئين في المحال الدولية .
وأكد د. نافع الحسن على أن توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة خطوة بالاتجاه الصحيح ، وعلى الشعب الفلسطيني استثمار هذه الخطوة لصالح القضية الفلسطينية .
وقدم الحسن شرحا مفصلا حول التطور التاريخي للقضية الفلسطينية بدءا من النكبة وانتهاء بفلسطين عضوا في الأمم المتحدة ، مطالبا من الدول التي دعمت دولة فلسطين ان تمارس الضغط على إسرائيل لتطبيق الشرعية الدولية ، مؤكدا على ضرورة توحيد السلطة التشريعي والتنفيذية بين الضفة وغزة ، مضيفا أن اللاجئ الفلسطيني يبقى لاجئا إلى أن تحل مشكلته ويحصل على حقوقه وفقا لقرارات الشرعية الدولية التي نوافق عليها الصادرة عام 1949 م .
بدوره أشار د.صبري ولويل إلى أن هذه الندوة تأتي للتعريف بحقوق اللاجئين ومقدراتهم ، ضمن سلسلة فعاليات تهدف التعريف بحق اللاجئين تنفذها اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة قلقيلية ، تربط بشكل واع ما بين الموروث والمستقبل للخروج بجيل قادر على تحمل أعباءه وأمين على حمل أمانته تجاه القضية .
وفي نهاية الندوة قدمت مداخلات تتعلق بالوضع الجديد للدولة الفلسطينية الجديدة وواقع اللاجئين فيها .
