نوّاب الجهل وانعدام الأخلاق
تاريخ النشر : 2015-08-19 13:48

بقلم – محمود منير :

مجلس النواب الأردني غائب تماماً عن تقديم مشاريع إصلاحية للتعليم، فأغلب أعضائه لا يستشعرون ضرورة إحداث تغيير جذري في منظومتنا التعليمية، فوجودهم ومنطوقهم وفرصة انتخابهم مرة ثانية مرهون بتثبيت الحال على ما هو عليه. غير أن استنكار عدد من النواب "التشيع"، الذي تسبب بظهور اسم فاطمة الزهراء بنتاً وحيدة للنبي محمد في منهاج الثقافة الإسلامية للصف التاسع، يعبّر عما هو أبعد من الجهل.

لا أتصور أن أحداً من النوّاب يعلم بوجود خلاف تاريحي حول أبناء الرسول، إذ يعتقد بعض الشيعة بأن زينب ورقية هما بنات خديجة لا محمد، لكن الجدل لا يطال بقية الأبناء: القاسم وعبد الله وإبراهيم وأم كلثوم، وهو ما لم يتنبه له النواب "المعترضون" بأن الكتاب أغفل جميع الأولاد؛ ذكوراً وأناثاً، كونهم لم ينجبوا، واكتفى بذكْر فاطمة لأن نسل آل البيت جميعاً منها.

كل هذا الحديث يصبح فائضاً عن الحاجة بوجود نوّاب يؤدون مهاماً دونكيشوتية لإثارة الإعلام، لمّا يطلب مشغليهم ذلك، وهم نيام حين يتعلق الأمر بتغيير مناهج تكرس قيم التخلف ومليئة بالأخطاء وبعضها فقير معرفياً، وتحارب هذه المناهج وغالبية مدرسيها العقل النقدي والتفكير الإبداعي وإمكانية أن نخرّج مواطناً يمتلك عقلاً حراً وإرادة مستقلة خلافاً لما لدى هؤلاء النوّاب.