وجهاء ومخاتير غزة يطالبون بحل أزمات القطاع الصحي
تاريخ النشر : 2015-08-18 13:40

غزة - نوى

طالب وجهاء ومخاتير قطاع غزة الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله وجميع تنظيمات وفصائل العمل الوطني بالعمل على تحييد القطاع الصحي في قطاع غزة، وتجنيبه من جميع المناكفات السياسية، وحل جميع أزماته التي باتت مهددة بالانهيار، في ظل ما يعانيه من مشاكل وأزمات.

 

وعبر الوجهاء خلال اعتصام نظموه في مجمع الشفاء الطبي الثلاثاء عن صدمتهم من الأوضاع التيوصلت إليها المستشفيات بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، ونقص الأسرةوالكوادر الطبية، وتعطل العديد من الأجهزة الطبية بسبب أزمة الكهرباء التي تعصف بالمستشفيات.

وقال المختار أبو جهاد المصري في كلمة ألقاها بالنيابة عن الوجهاء إن سكان القطاع لا يمكن أن يقبلوا بأي شكل من الأشكال بتقليص الخدمات الصحية وانهيار الخدمات الطبية.

وأضاف "تحملنا الكثير على صعيد أزمات الكهرباء والمياه وإغلاق المعابر، ولكن أن يتم إغلاق الخدمات الصحية في وجه المرضى فهو أمر لا يمكن السكوت عنه".

وتابع "صدمنا حين دخلنا مستشفى الشفاء ولم نجد أسرًة  للمرضى، وأن يتم وضعهم في الممرات بدلًا من الغرف بسبب النقص الحاد في عدد الأسرة، وهو الأمر الذي لا يمكن القبول به".

وأوضح أن ما يحدث من جانب حكومة الوفاق من عدم توفير مستلزمات الأدوية، وتعيين كوادر طبية في قطاع غزة هو أمر في غاية الخطورة، مطالبًا الرئيس عباس بالإسراع في إنقاذ القطاع الصحي من الانهيار.

وطالب المصري فصائل العمل الوطني بوقفة جدية  تجاه ما يحدث من أزمات في القطاع الصحي، داعيًا جميع المسؤولين للوقوف عند مسؤولياتهم.

من جانبه، دعا المختار أحمد بعلوشة أصحاب القرار كافة لتحييد القطاع الصحي عن المناكفات السياسية،قائلًا "لا مجال لأن يحتمل أحد من الشعب الأزمات الصحية، وما يحدث إجرام بحق الانسانية".

بدوره، أكد وكيل وزارة الصحة المساعد مدحت محيسن أن الطواقم الادارية والطبية في الوزارة تبذل ما بوسعها لمنع الخدمات الصحية في قطاع غزة من الانهيار في ظل ما تعانيه من أزمات، مبينًا أن وزارته ستطلع الوجهاء والمخاتير على الخدمات المنوي تقليصها بسبب الأزمات التي تعصف بالقطاع الصحي.

وأضاف أن المشكلة تعقدت منذ تولي حكومة الوفاق لمهامها، حيث توجه جميع المانحين للتبرع للحكومة في القطاع الصحي بالضفة وغزة، في الوقت الذي تتخلى فيه الحكومة عن دعمها للخدماتالصحية والنفقات التشغيلية وللمرافق الصحية في غزة، ما شكل اوضاعًا خطيرة وأزمات حادة.

وأوضح أن الصحة بحاجة إلى ما قيمته 40 مليون دولار كنفقات تشغيلية للخدمات الصحية في قطاع غزة، وإلى 700 كادر بشري كل عام، وهو ما لم يتوفر للقطاع الصحي منذ العام 2013، وشكل عجزًا في الخدمات.

وتابع "لدينا مشكلة في عدم توافر الكثير من الأدوية كأدوية الأمراض المزمنة وأمراض الكلى والسرطان والقلب، ومنذ تولي الحكومة أسقطت موازنة غزة"، مؤكدًا على ضرورة إخراج الصحة والتعليم من الصراعات والأزمات السياسية.

من جانبه، تحدث مدير عام مجمع الشفاء الطبي نصر التتر عن حالة النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية وآثارها على المرضى، مبينًا أن خدمات أساسية وخطيرة تعثرت بسبب أزمات نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، ومن بينها مركز قسطرة القلب وأدوية علاج مرضى السرطان وأدويةالكلى.

وأشار إلى أن العديد من الأقسام الطبية باتت مغلقة داخل المجمع بسبب نقص الكوادر الطبية، لافتًا إلى أنه في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه فإنه سيتم دمج العديد من الخدمات الطبية، وإيقاف خدمات أخرى.