غزة-نوى:
طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان اليوم بالإفراج الفوري عن الأسير محمد علان وعن المعتقلين الإداريين كافة في سجون الاحتلال ، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف الانتهاكات المنظمة بحقهم، والعمل الفوري على ضمان احترام سلطات الاحتلال لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، ووقف المحاكمات الصورية وإلغاء القوانين التي تتناقض مع أبسط معايير العدالة الدولية ولاسيما قانوني الاعتقال الإداري والتغذية القسرية.
وعبر الميزان في بيان تلقت نوى نسخة منه؛ عن قلقه الشديد على حياة الأسير علان، وأكد أنه سيلاحق قضائياً كل من يثبت اشتراكهم في جريمة التغذية القسرية من الأطباء، محملاً المجتمع الدولي المسئولية عن حياة علان.
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للإفراج عن علان، في وقت أكد فيه أن صمت المجتمع الدولي على استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لمعايير حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني شجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في هذه الانتهاكات، بما في ذلك إقرار قوانين عنصرية تتعارض مع أبسط معايير العدالة الدولية وتطبيقها على الفلسطينيين.
وأعاد الميزان في بيانه التذكير بضحايا التغذية القسرية من المعتقلين الفلسطينيين الذين سقطوا خلال محاولات تغذيتهم قسرياً خلال إضرابهم عن الطعام وهم: عبد القادر أبو الفحم، قتل بتاريخ 11/5/1970، وراسم حلاوة، قتل بتاريخ 20/7/1980، وهما من سكان جباليا، وعلي الجعفري، قتل بتاريخ 24/7/1980، من نابلس، مجدداً تأكيده على أن التغذية القسرية تمثل ضرباً من ضروب التعذيب وإساءة المعاملة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولأخلاق مهنة الطب المتعارف عليها دولياً، كما يشكل إقرار القانون تكريساً لممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين وتحللاً إضافياً من قبل سلطات الاحتلال لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لتضيف بذلك جريمة أخرى لسلسلة الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين القابعين تحت احتلالها.
وأشار إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان سبق وعبرت عن قلقها من هذا القانون، واعتبرت لجان متعددة للأمم المتحدة وعدد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعية الطبية العالمية التغذية القسرية شكلاً من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والحاطة من الكرامة الإنسانية.
ودعا مركز الميزان منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية والأحزاب السياسية والدول الشقيقة والصديقة إلى التحرك الجاد للتضامن مع الأسير علان ورفاقه النواب والقيادات السياسية وفضح ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدولي، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بواجباتها القانونية في احترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير احتياجات المعتقلين كافة من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والاتصال بهم، والإفراج العاجل عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين كافة.
