بيروت – (وكالات) :
“عملية أمنية قام بها الأمن العام اللبناني من ألفها إلى يائها تم توقيف المطلوب أحمد الأسير”، هذا ما أكده المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، نافيا أن تكون للفصائل الفلسطينية أو للجهاز الخارجي علاقة بعملية التويف مذكرا أن الجهاز لم يخجل بالتنسيق مع أجهزة خارجية عند توقيفه.
فبعد سنتين من احداث عبرا التي ذهب ضحيتها عشرات القتلى من الجيش اللبناني، تمكنت المديرية العامة للامن العام من توقيف الفار احمد الاسير داخل الطائرة في مطار رفيق الحريري الدولي اثناء محاولته الفرار الى مصر مع شخص آخر، وكان بحوزتهما جوازا سفر مزورين.
الاسير الذي توارى عن الانظار بعد المعركة العسكرية التي فتحها ومجموعاته المسلحة من داخل المربع الامني، او مربع مسجد بلال بن رباح ضد الجيش اللبناني في عبرا الواقعة شرق صيدا، في اواخر حزيران العام 2013، صدر بحقه حكماً بالاعدام، على خلفية مهاجمة مراكز وحواجز الجيش اللبناني في عبرا وقتل وجرح العشرات من ضباطه وجنوده. وكان الى جانبه فضل شمندور الملقب بفضل شاكر (المطرب سابقاً) الذي لجأ الى مخيم عين الحلوة.
وتركت العملية اصداء ايجابية لدى كافة الاوساط الشعبية والسياسية التي اعربت عن ارتياحها لتوقيف الاسير، بينما عبر الشارع السني السلفي في صيدا وطرابلس وبيروت وعرسال والبقاع الاوسط عدم ارتياحه لتوقيف الاسير، واصدرت «هيئة علماء مشايخ السنّة» بيانا عبرت فيه عن امتعاضها “لان الخطة الامنية لم تطبق الا على الطائفة السنية”، وحذرت من المساس بالاسير.
تفاصيل القبض على الاسير؟
اصدرت المديرية العامة للامن العام البيان الآتي: اثناء محاولة الشيخ الفار احمد الاسير مغادرة البلاد عبر مطار الشهيد رفيق الحريري الى نيجيريا عبر القاهرة مستخدما وثيقة سفر فلسطينية مزورة وتأشيرة صحيحة للبلد المذكور، اوقف من قبل عناصر الامن العام واحيل الى مكتب شؤون المعلومات في المديرية المذكورة حيث بوشر التحقيق باشراف القضاء المختص.
وكشفت المعلومات ان الاسير وصل الى المطار بسيارة مرسيدس بيضاء اللون، وكان بحوزته جواز سفر لبنان باسم رامي عبد الرحمن طالب، فيما كان بحوزة الشخص الذي كان برفقته جواز سفر فلسطيني باسم خالد صيداني.
وكشفت معلومات موثوق بها ان الامن العام اللبناني، كان على علم مسبق بنية الاسير بمحاولة السفر الى الخارج، عبر مطار بيروت، وان كل المعطيات تؤكد ان الاسير حصل قبل شهر على جواز سفر فلسطيني مزور، وحصل على تأشيرة صحيحة للسفر الى نيجيريا عبر القاهرة. وان عناصر الامن العام كانوا ينتظرون «الصيد الثمين» في المطار، وان عمليات رصد وتعقب تكثفت في الاشهر القليلة الماضية لمعرفة مكان اختبائه منذ معركة عبرا التي قام بها مع مجموعاته المسلحة بشن هجمات عسكرية على حواجز الجيش ودورياته في عبرا وداخل مدينة صيدا، اواخر حزيران العام 2013، واكدت المعلومات ان الاسير كان يرتجف اثناء ابراز وثيقة سفره، امام عناصر الامن العام اللبناني الذين كانوا متأكدين من هويته الحقيقية.
واكدت المعلومات ان جهاز الامن العام توفرت لديه كل المعطيات حول استعداد الاسير لمغادرة البلاد بعد رصد مكالمة له مع فلسطيني معروف في عالم التزوير وخاصة تزوير الجوازات وبعد التعقب والمتابعة وصولا الى مطار بيروت حيث القي القبض عليه.
واكدت المعلومات ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يشرف شخصيا على التحقيق مع الاسير وانه حريص على عدم تسرب مضمون التحقيقات قبل انتهائه ووصول الارهابي للمثول امام القضاء العسكري.
وتؤكد المعلومات ان القاء القبض على الاسير جاء بعد رصد مكثف ودقيق من اكثر من جهاز امني وان تقاطع المعلومات بينها افضى الى تتبع حركته من مكان اختبائه في طرابلس لحظة وصوله الى حرم المطار وخضوعه للفحص الروتيني في دائرة التأشيرات والجوازات.
وربطت المعلومات بين توقيف الاسير وبعض التوقيفات التي قام بها الامن العام اخيرا ووفرت اعترافات الموقوفين خيوطا افضت الى الامساك بالاسير.
وتشير المعلومات ان الاسير اجرى تعديلاً في شكله الخارجي حيث خضع على يد جراح سوري لسبع عمليات تجميل لتغيير ملامحه لكن ثغرة ما افضت الى فضح امره والتحقق من هويته قبل وصوله الى المطار، وان اكتشاف امره لم يكن صدفة في دائرة الجوازات بل كان عبارة عن فخ نصبه الامن العام باحكام.
وكانت سرت شائعات عديدة حول كيفية توقيف الاسير حيث ذكر البعض ان الاسير اوقف منذ ثلاثة ايام في عين الحلوة بالتنسيق بين الامن العام والفصائل الفلسطينية وانه اخفيت عملية القبض الى حين نقله الى خارج المخيم واخضاعه للتحقيق، حيث ذكرت المصادر انه ادلى باعترافات مثيرة للغاية تتعلق بتورط قيادات وشخصيات سياسية بالاحداث التي جرت من عبرا الى بيروت وطرابلس والشمال، فيما ذكرت مصادر اخرى ان التوقيف جرى بمطار بيروت وهذا ما اكده بيان الامن العام الذي دحض كل الشائعات الاخرى التي وضعت حدا لكل الاقاويل والشائعات عن عملية التوقيف.
ومن الروايات التي يتم التداول بها: ان الاسير منذ اربعة ايام قام بالتحضير لسفره وبدأ بتحضير اغراضه للسفر وتأمين السيارة التي ستنقله فعلم مخبرون للامن يعملون ضمن حركة فتح في مخيم عين الحلوة بان الاسير يحضر للهرب فابلغوا المراجع فطلبت المراجع منهم الاستمرار بالمراقبة ووضعت سيارات مدنية حول المخيم للمراقبة دون ان تكون هذه السيارات مشبوهة لان فيها فتيات كي لا يشك احد بالامر وعندما انطلق الاسير بسيارة المرسيدس البيضاء من مخيم عين الحلوة قام المخبرون بابلاغ الجهات الامنية بخروجه فتبعته السيارات الغير مشبوهة حتى وصل الى مطار بيروت وفي مطار بيروت كان حمالون يعملون في الاجهزة الامنية ينتظرون فوضعوا اغراض الاسير على حملاتهم وواكبوا الاسير حتى الامن العام ضمن الخطة المرسومة وقد تركت الامن العام الاسير يمر مع مرافقيه الى ان صعد الى الطائرة وجلس.
وعندما تركت القوى الامنية الشيخ احمد الاسير يغادر مركز الامن العام ويصعد الى الطائرة كانت تنتظر شخص اخر سيسافر برفقته ومعه خمس عناصر وهو فضل شاكر الفنان المشهور عربيا باغانيه لكن يبدو ان فضل شاكر تردد في اللحظة الاخيرة وغير رأيه، وقال للشيخ الاسير سوف ابقى في مخيم عين الحلوة والحق بك لاحقا اذا نجحت انت في السفر الى مصر.
وقد تحدثت المعلومات ان فضل شاكر هو الذي رتب مكان اقامة الاسير في مصر لان لفضل شاكر منزل في قلب القاهرة واصدقاء وكان الاسير سيعيش في القاهرة بجواز سفر مزور لا يكتشفه الامن المصري.
كما وتقول المعلومات ان الاسير اتصل بجماعة بوكو حرام في نيجيريا وكان سيسافر عبر القاهرة ثم الى نيجيريا على ان يلتحق ببوكو حرام ويقاتل في صفوفهم في نيجيريا. استطاع الاسير التواصل مع بوكو حرام عبر الانترنت وعبر وسيط سعودي زار مخيم عين الحلوة واستطاع تأمين الاتصال بين الاسير وجماعة بوكو حرام.
واشارت مصادر الى ان ما يجري تداوله في الاوساط الاسلامية المتعاطفة مع الاسير انه كان ينوي الالتحاق بتنظيم داعش في سوريا واجراء مصالحة بينه وبين جبهة النصرة وانه كان سيسلك الوجهة التالية: مصر – قطر – تركيا – الرقة.
