نابلس-نقلاً عن وكالة صفا:
أطلق جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية السبت النار لفض اعتصام سلمي نظمه أهالي المعتقلين السياسيين على ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم المعتقلين على خلفية سياسية.
ونقلت وكالة صفا عن شهود عيان قولهم إن أحد أفراد الأمن الوقائي دخل بين المعتصمين وافتعل مشكلة مع أحد الشبان المشاركين بالاعتصام، قام على إثرها بإطلاق النار من مسدسه في الهواء من وسط الاعتصام، وتم بعد ذلك فض الاعتصام.
واحتجز جهاز المخابرات مراسل قناة القدس الفضائية الصحفي مصعب الخطيب خلال تغطيته للفعالية، وأخلى سبيله لاحقًا بعد أن صادر هاتفه الجوّال.
وقال الخطيب لوكالة "صفا" أن أفراد المخابرات انقضوا عليه بينما كان يلتقط صورا للاعتصام بهاتفه، وتعاملوا معه بعنف، وصادروا هاتفه بحجة فحص الصور التي التقطها.
وشهد ميدان الشهداء تواجدًا مكثفًا لمختلف الأجهزة الأمنية باللباس العسكري والمدني، وتواجد أفراد الأجهزة على مختلف مداخل الميدان وعلى مقربة من الاعتصام.
وكان العشرات من أهالي المعتقلين السياسيين نظموا اعتصاما دوار الشهداء بمشاركة عدد من القيادات الوطنية والإسلامية ونواب المجلس التشريعي، وحمل المشاركون صور أبنائهم المعتقلين السياسيين، ولافتات تطالب بالإفراج عنهم.
وطالب المعتصمون بوقف كافة أشكال الاعتقالات والملاحقة السياسية، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.
ودعا الأهالي كافة المؤسسات الحقوقية والقانونية إلى التدخل الجاد لوضع حد لمعاناة أبنائهم الذين جرى اعتقالهم بدون سبب سوى انتماءاتهم وآرائهم السياسية.
من جانبه، قال النائب عبد الرحمن زيدان لوكالة "صفا" إن الاعتصام جاء لإثارة هذه القضية جماهيريًا وإعلاميًا، والضغط للإفراج عن المعتقلين، بعد أن ضربت الأجهزة الأمنية بعرض الحائط كل قرارات المحاكم بالإفراج عنهم.
وأوضح أن هناك ما بين 100-120 معتقلا سياسيا موزعين في سجون الجنيد وبيت لحم وأريحا بعيدًا عن مناطق سكناهم، ويتعرضون للتعذيب الشديد.
ويأتي الاعتصام ضمن سلسلة فعاليات تنظم في محافظات بالضفة، رفضًا للاعتقال السياسي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية، وللمطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين.
