بيروت – (الوكالة الوطنية):
صيد أكثر من ثمين للأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم السبت، تمثل في إعلان المديرية العامة للأمن العام، توقيف الشيخ أحمد الأسير، الفار منذ أحداث عبرا في حزيران 2013 بعد تورطه في معارك دامية ضد الجيش اللبناني وإصدار قرار اتهامي يطالب بإعدامه.
وتم توقيف الأسير في مطار رفيق الحريري الدولي أثناء محاولته الفرار إلى مصر بجواز سفر مزور، بعد خضوعه لعمليات تجميل، بحسب ما أكد الأمن العام.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الأسير أوقف في الطائرة، وكان برفقة شخص، وهما يحملان جوازين مزورين باسم رامي عبد الرحمن طالب وخالد صيداني.
وقد نقل الأسير بعد توقيفه إلى مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام للتحقيق معه حيث تبين انه أجرى أكثر من عملية لتغيير معالم وجهه. وتجري التحقيقات معه بأشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.
وبعد توقيف الأسير، تم تداول صورة عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية على أنها له بعد تغيير شكله ، إلا أنه لم يتم التأكد من صحتها بشكل نهائي.
كما شهدت مدينة صيدا منذ الإعلان عن توقيف الشيخ الفار، انتشاراً أمنياً مكثفاً للجيش اللبناني خاصة في محيط مخيم عين الحلوة.
ولاحقاً، أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن السيارة التي أقلت أحمد الأسير الى مطار رفيق الحريري الدولي هي من نوع مرسيدس، بيضاء اللون، رقمها 254635/ط ، وقد تم توقيف سائقها.
وكان قاضي التحقيق العسكري أصدر في شباط 2014 قراراً إتهامياً طلب فيه تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أربعة وخمسين شخصاً، بينهم الأسير، فيما يتعلق بأحداث عبرا.
واتهم القرار الأسير والمطلوبين الآخرين بالإقدام "على تأليف مجموعات عسكرية تعرضت لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش، وقتل ضباط وأفراد منه، واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش".
وكان الجيش اللبناني نفذ مداهمات عدة في عدد من المناطق اللبنانية، ولاسيما في صيدا، بحثاً عن الأسير ونفذ اعتقالات بحق أنصاره، لاسيما في الفترة الأخيرة، وذلك بعد اعتراف الموقوف خالد مصطفى محمّد، الملقّب بـ "خالد حبلص"، بمشاركة الأسير في معارك بحنين في الشمال ضد الجيش في 24 تشرين الأوّل الماضي.
كما اعترف حبلص أنه آوى الأسير في منطقة القبة في الآونة الماضية. وأنه، قبل اعتقاله بيومين فقط في نيسان الماضي، أعاد الأسير إلى صيدا.
