لَوْلاَ !
تاريخ النشر : 2015-08-13 13:57

بقلم – خالد عيسى :

تلك اللئيمة لولا التي تنغص علينا حياتنا ، والتي قال عنها علماء النحو : لَوْلاَ : حرفُ يدلُّ على امتناع شيءٍ لوجود غيره وهذه الـ لولا المشاكسة التي " تنط" فجأة في وجهنا ، وهي تمارس " زناختها " في تحويل ما نريد الى " حكي فاضي "

في هذا الصباح الاسكندنافي اشرب قهوتي ، وانا اتفرج على الست لولا وهي تمد لي لسانها ساخرة من بنات افكاري ، وهن على حل شعرهن يمارسن رقصة زومبا في عقر دار افكاري التي تحولها لولا الى اضغاث احلام !

لولا بلفور كنت ولدت في الشجرة بين الناصرة وطبريا ولم اولد لاجئا في مخيم العائدين في حمص !

ولولا" بن غوريون" واحفاده كنت اشرب قهوتي هذا الصباح في الناصرة ، ولولا تل ابيب كان احفادي ينطون حولي على شاطئ العجمي في يافا ، ولولا تجاعيد شيخوختي ستقع بحبي مراهقة عكاوية معجبة بنطة شاب من فوق سور عكا الى البحر ، ولولا افيخاي ادرعي ستذهب رام الله الى القدس متى تريد وتنتش كعك القدس في باب العامود بدون بنادق جنود الاحتلال .

 لولا الانقسام الفلسطيني سيسهر موسى ابو مرزوق في رام الله ، ويشرب عزام الاحمد قهوته بيت هنية في مخيم الشاطئ ، ولولا خلاف السيسي مع الاخوان المسلمين لفتح معبر رفح للإخوان الفلسطينيين ، ولولا الربيع العربي لما فتك البعير العربي بالدولة الوطنية وحولها الى دويلات طائفية ، ولولا بلاد الكفار لما وجد اللاجئون المسلمون ملاذا آمنا يقيمون به مسجدا يشتمون به النصارى الصليبين في عقر دارهم ، وبلادا يربون بها دواعشهم على المعونات الاجتماعية من بيت مال الكافرين ، ولولا ولولا !

وتنط هذه اللئيمة " لولا " امامي هذا الصباح وهي تطقطق لي بالعلكة وتنفخها " بالون " تفقعه في وجه افكاري التي تشرب قهوتها ، وتدخن سجائرها التي لولا نيكوتين دخانها لكانت شراييني سالكة الى قلبي الذي " ستجلطه " هذه الـ لولا التي لا تكف عن النط في حياتنا كلما حلمنا بحياة مثل كل البشر في هذه الدنيا !!