غزة- خاص نوى- ابتسام مهدي
لفت الشاب سليمان طالب برفقة عدد من الشباب انتباه المواطنين من خلال بتجسيدهم حركات ملفته وشيقة وجديدة في قطاع غزة، من خلال عدة عروض قام بها الشباب لرياضة( (Street workout في الأماكن الترفيه المختلفة.
تعد رياضة بناء العضلات أو التدريب بالشارع (Street workout ) من أنواع الرياضة التي تعرض لأول مرة في قطاع غزة، وتعمل على تنشيط عضلات الجسم جميعها وعلى قوتها والقدرة على التحكم بها، ويتم تطبيقها في الخارج و ليس في مكان مغلق، ولقد لاقت هذه الرياضة إقبالًا كبيرًا بعد ممارسة الشبان لها في أوقات فراغهم في الساحات العامة وعلى شواطئ البحر في قطاع غزة.
يقول طالب المسئول عن خمس شباب من مجموعة(:" (Bar Palestine أن ممارسة هذه الرياضة تلعب دورا مهما في تعزيز الثقة بالنفس، فهي تعطي مظهرا جميلا للجسم، وتمنح الجسم أيضا نشاط وحيوية، وممارسة هذه الرياضة لا يقتصر على بناء العضلات فقط بل أنها تدعم أيضا اللياقة البدنية للحصول على جسم رياضي نشط وتعزز وتطور عضلات الجسم والتخلص من الدهون"
يضيف:" يعتمد نوع الرياضة هذه على وزن الجسم بشكل أساسي، وعلى العلقة لرفع مستوى اللياقة البدنية، وتمارس عن طريق تصاميم معينة من المنشأت المعدنية التي تقام في الحدائق العامة، وتتميز بقلة تكاليف إنشائها، وفاعليتها في تحسين اللياقة البدنية، وهى منتشرة في الدول الغربية في أوربا وأمريكا وبدأت تنتشر مؤخرًا في الدول العربية " .
انتشرت رياضة التدريب في الشارع في دول العالم انتشار كبيرًا، ولها ممارسين ومعجبين كثر؛ لأنها تتميز بمميزات كثيرة، أهمهما أنه غير مكلفة وصحية و ممتعة و حماسية، ولا تحتاج لوقت معين، كما أن ثقافة تدريب الشارع غنية و ثرية بتمارين إبداعية، لكل جزء في جسم الشاب لكن بدون استخدام أدوات فقط وزن الجسم .
بعد انتشاره، تشكلت من خلاله أكثر من أسلوب من حيث الشكل، ونوعية الأدوات التي يمكن أن تستخدم في تطبيقه، إضافة إلى أنه قد تحددت له مستويات في تصعيب الأداء، فمن خلالها يمكن تحديد مستوى اللياقة البدنية لكل الممارسين.
مواقع التواصل الاجتماعي
يشير طالب إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في الترويج لهذه الرياضة، وتعريف الشباب بها، وينوه إلى أن فريقه أول من مارس هذه الرياضة على مستوى فلسطين، وتم التعريف بهم من خلال نشر صور الفريق أثناء ممارسة العروض بالساحات الشعبية".
يامل طالب في انتشار هذه الصور والاستعراضات على مستوى العالم؛ لمساعدتهم في المشاركة ببطولات دولية كأي رياضة بالعالم.
يذكر طالب أن هذه الرياضة تعتبر حلاً بديلاً وسهلاً لمن لا يملك المقدرة المادية، أو من لا يستطيع أن يلتحق بأحد الأندية الصحية، وقد وصل الأمر بهذه الرياضة إلى إقامة مسابقات على مستوى واسع، بل هناك تحديد مراكز للفوز وشهادات تقديرية من خلال شركات ومؤسسات ترعى هذه المسابقات.
يبين إلى أن التدريب تستغرق مدة زمنية تتراوح من 6-8 شهور، مضيفاً: "تعتبر عملية التحضير للبطولات عملية صعبة جداً، من حيث التمارين والالتزام بها وبالنظام الغذائي الخاص".
الجدير بالذكر أن مجموعة (Street workout ) بدأت فكرة انطلاقتها بعدما قرروا أن يتميزوا أثناء ممارستهم رفع الإثقال واللياقة البدنية في احدي الصالات الرياضية بغزة ليلفت انتباههم عدة حركات يقوم بها رافعي الإثقال ليبحثوا عن هذه الحركات ويطبقوها بشكل تدريجي .
يشير " طالب" أن ممارسة هذه الرياضة تحتاج إلى وقت طويل بتجاوز العام والنصف من اجل تعود الجسم على الحركات اللازمة للممارس، لافتا إلى أن الممارسة ليس سهلة ، وخطيرة جدًا لأنها تعتمد على التواءات الجسم، فإذا كان الشاب غير متدرب عليها جيدا قد يعرض نفسه للخطر .
لا إمكانيات ولا مدربين
وشدد على أنه لا يوجد نادي متخصص بهذه الرياضة لاستوعابهم وتدريب الشبان الراغبين بممارستها ، حيث تأتي ممارستهم وتدريبهم لها بالساحات المفتوحة مثل الأراضي الفارغة أو شاطئ بحر غزة, لذلك فهي تسمي رياضة الشارع أيضا، لحين تجسيدها والعمل على انتشارها والتسجيل من خلالها ببطولات عربية ودولية.
ووجه طالب رسالة " إلى كل العالم رغم الدمار ورغم الحصار نحب هذه الرياضة والذي أطلق عليها اسم
( Bar Palestine) بار فلسطين، ورغم قلة الإمكانيات، لاقت إعجاب الكثير من الناس وخاصة فئة الشباب والتي أصبحت توجه الأسئلة لنا لكيفية ممارستها عندما يشاهدونا كما أنهم يصفقون لنا بحرارة في كل عرض نقوم به "
وأكد على أنه يتابع المشتركين بشكل دائم من حيث التدريبات والبرامج الغذائية والمكملات الغذائية المناسبة من بروتينات وأحماض امينية حسب حاجة جسم المشترك لها، ويشجع المشتركين بشكل دائم على الاهتمام بالأكل الصحي وممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر.
لهذه الرياضة أبعاد أخرى وفق طالب " فهي تربي النشئ رياضيا وأخلاقيا كما تساعد على محاربة الإدمان والمخدرات وكذلك الانحراف السلوك السوي لدى الشباب الذي يتولد من الفراغ والظروف الصعبة المحيطة به وخاصة أنها لا تحتاج لتكاليف مالية كبيرة للقيام بها ".
وينهي حديثه الشاب " أتمنى أن تلتفت لنا الحكومة وخاصة في يومنا وأن تخصص لنا بعض الأماكن الخاصة والأدوات والتي هي بالأساس تتكون من الحديد على أشكال متنوعة وأن تشجع الشباب على ممارسة هذه الرياضة ".
يصادف اليوم الأربعاء 12/آب من كل عام، اليوم العالمي للشباب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998م للاحتفاء بهم، تقديرا من المجتمع الدولي لأهمية دورهم الريادي في بناء المجتمع لكون الشباب مصدر الانطلاقة للأمة ، وبناء الحضارات ، وصناعة الآمال ، وعز الأوطان ، ذلك أنهم يملكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها , فهم بناة العالم، و صمام الأمان، وقوة الأوطان، وهم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها.
ويأتي هذا اليوم من العام 2015 ومعدلات البطالة في فلسطين، بين صفوف الشباب في ارتفاع صادم، و بالأخص في قطاع غزة، حيث بلغت النسبة لعدد المتعطلين عن العمل منهم أكثر من 60%.
