من اجل صورتها المختلفة، الرسام يتسلق الشجرة
تاريخ النشر : 2015-08-11 21:32

بقلم – صدام الجميلي :

مالفرق بين رسم تفاحة ،او رسم صورة تفاحة؟ وهل علينا فقط ان نقيس مهارة الفنان الاكاديمية في قدرته على نقل الصورة؟ ذك مايبدو في اوربا مخجلا، تلك الممارسة لاينهض فيها الرسم وهي مدعاة للاستنكار في الفنون الحديثة.كونها تمثل اجترارا طبيعيا لخبرات سهلة التعلم بوجود مئات الاكاديميات التي تدرس الفن.فالرسام يمكنه تسلق شجرة من اجل صورتها المختلفة.

بدا الفن في محاكاة وتقليد الاشكال في الطبيعة،ممتدا الى نقل حياتنا اليومية، يمثل تلك الفكرة بدقة رسم الستيل لايف بشكل مباشر في الدروس الاكاديمية في كل اكاديميات العالم.
فضلا عن الاهتمام بالاشخاص والمشاهد منذ عصر النهضة باستخدام اليات لنقل الصور و الاشكال بدقة مثل كاميرا الصندوق المظلم، وطريقة المربعات، والعصي ، والمقاييس، لتقديم افضل النتائج،فليس دور الفنان ان يرسم من خياله، فدوره ينحصر بوصفه رساما، لايشبه الرسم الطبيعة ولا الصور الفوتوغرافية.

 انه فن الرسم نفسه، يتوقع المشاهد التقليدي أن صناعة العمل الفني تجري بشكل كامل بتحفيز من خيال الفنان، لم يحدث مثل هذا الامر في تاريخ الفن مطلقا الا بحدود الفنون التجريدية .وهي فنون تستعير كذلك بنية الالوان نفسها وتقنياتها ولاتجري من الفراغ المحض.

ويتخيل الكثيرين استعانة الرسام بصورة فوتوغرافية امر يعيب ويجرح عبقرية الرسام،ذلك امر يكشف عن عدم فهم الرسم نفسه.فلو كان الرسم عن الصورة الفوتوغرافية معيبا ولا معنى له لاكتفينا بالصور نفسها.

فالرسم قدرة تعبيرية خاصة لايتمتع بها الفوتوغراف كما لا تتمتع بها الطبيعة والموديلات والستيل لايف.
فنان وناقد تشكيلي