تصعيد في «نفحة» و«ريمون»: الأسرى يهددون بإحراق الغرف وبإضراب مفتوح
تاريخ النشر : 2015-08-11 11:58

فلسطين المحتلة – (وكالات) :

أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى في سجني «ريمون» و«نفحة» يواصلون برنامجهم في العصيان والتمرد على إدارة سجون الاحتلال، وأن 560 أسيراً يخوضون هذه الخطوة، ومن المتوقع أن تتسع لتشمل سجوناً أخرى.

وقالت الهيئة إن برنامج العصيان المتدرج سيستمر حتى نهاية شهر آب/أغسطس، ومن المتوقع بعد ذلك أن يبدأ الأسرى بإضراب مفتوح عن الطعام. وأشارت الهيئة إلى أن برنامج العصيان يشمل «إدخال العمال، إغلاق الأقسام، عدم الوقوف على العدد اليومي، عدم الرد والتعاطي مع ضباط السجون، عدم توزيع الأكل، إرجاع وجبات الطعام بشكلٍ متقطع، مقاطعة العيادات، عدم المثول لما يسمى الفحص الأمني، وعدم الرد على الأسماء عند المناداة من قبل ضباط السجون».

كما نوهت الهيئة إلى أن الأسرى هددوا في حالة التفتيشات والاقتحامات بحرق الغرف والفرشات، وحذروا من أي «اقتحام همجي» يتعرضون له.

وفي وقتٍ لاحق، دعت لجنة «التوجيه لعرب النقب» لتنظيم تظاهرة، اليوم الساعة السادسة مساء، أمام مستشفى «برزيلاي» في عسقلان تضامناً مع الأسير محمد علان المُضرب عن الطعام لأكثر من 56 يوماً، وتعبيراً عن رفضهم كأطباء لقانون التغذية القسريّة.

وتوجّهت اللجنة، عبر بيان، إلى جمهور الأطباء كافة، وفي النقب خاصّة، مطالبة إيّاهم بالحضور بالزيّ الرسمي للأطباء، تعبيراً عن دورهم المهم في الضغط على إدارة مستشفى «برزيلاي» ورفض تنفيذ حكم التغذية القسريّة بحق الأسير علان.

وبحسب البيان، نقطة الانطلاق للتظاهرة من النقب ستكون من مدينة بئر السبع في تمام الساعة الخامسة بعد الظهر.

وفي السياق نفسه، سيتظاهر يوم غد، في تمام الساعة السادسة مساء، محامون وحقوقيون أمام مستشفى «برزيلاي» تضامناً مع الأسير المحامي علان، مُطالبين بإنهاء الاعتقالات الإداريّة ورافضين لحكم التغذية القسريّة بحق الأسرى الفلسطينيين المُضربين عن الطعام.

على إثر نقل الأسير المضرب عن الطعام محمد علان، أمس، إلى مستشفى «برزلاي» الإسرائيلي في عسقلان لإطعامه قسراً، وتأكيد نادي الأسير الفلسطيني أن الأسير لم يتعرض للتغذية القسرية بعد، أعربت نقابة الأطباء، ممثلةً بالنقيب نظام نجيب، عن قلقها من خطورة الوضع الصحي للأسير نتيجة الإضراب عن الطعام لليوم الـ 55 على التوالي، ومن خطورة تعرضه للتغذية القسرية.

وحذرت نقابة الأطباء مما ستؤول إليه الأمور في حال تم تنفيذ التغذية القسرية، وجددت تأكيدها أن إطعام الأسرى المضربين قسراً هو «قانون إعدام بحق مئات الأسرى» في سجون الاحتلال، «وإمعان في سياسة الاحتلال التصعيد ضد الحركة الأسيرة، وسابقة خطيرة ومنافية للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ولإعلان مالطا لعام 2006»، الذي يمنع إجبار الأسرى على تناول الطعام.

كما أكدت النقابة وقوفها «الدائم» إلى جانب الحركة الأسيرة وضد «التهديدات الإسرائيلية المستمرة بحقهم»، بدءاً بالعقوبات اليومية والاعتداءات المتكررة عليهم خلف القضبان، وصولاً إلى التهديد بالتغذية القسرية. وأعربت عن قلقها من أن يصبح «القانون الإسرائيلي» بالتغذية القسرية «واقعاً أليماً وحقيقة، في حال لم يكن هناك موقف فلسطيني قوي وموحد».

ونوهت النقابة إلى أن خطورة التغذية القسرية تكمن بأنها تتم بإدخال أنبوب عبر الأنف «بالقوة حتى المعدة»، ما يعرض حياة الأسير للخطر بسبب استخدام العنف وتكبيل اليدين لإيصال الطعام إلى المعدة، وما يمكن أن ينجم عنه من أضرار في جدار المعدة، بالإضافة إلى أن استخدام هذه الطريقة يزيد من مخاطر دخول الطعام والسوائل إلى الرئتين (aspiration)، وما يعقبه من حدوث التهابات فد تؤدي إلى الموت على المدى القصير والمدى البعيد.

في سياقٍ متصل، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، أن الوضع الصحي للأسير رائد محمد بدوان «غير مستقر»، وأنه ما زال يقبع في غرفة العناية المكثفة بمستشفى «شعاري تصيدك» الإسرائيلي منذ نحو أسبوع لتلقي العلاج.

وأكدت الهيئة أن الأسير يعاني من اخدرار في مختلف أنحاء جسده، ولا يحرك سوى قدمه اليسرى، ويبقى شبه غائب عن الوعي معظم ساعات اليوم.

يذكر أن بدوان (48 سنة) اتهم بدهس ثلاثة جنود إسرائيليين عند مدخل مستوطنة «شيلو» شمال رام الله عصر الخميس الماضي، وأصيب بـ 4 رصاصات أطلقها عليه جنود الاحتلال بعيد وقوع حادثة الدهس.