غزة-نوى-شيرين خليفة:
"الدقة، الموضوعية، المصداقية"، مبادئ عامة حثت عليها كافة مواثيق الشرف الصحفي على اختلاف المجتمعات"، تسعى صحفيات شابات من غزة ضمن حملة عبر الإعلام الاجتماعي تحت عنوان #أخلاقيات_مهنة_الصحافة ؛ لدعوة الإعلام الفلسطيني جعلها أساساً تنطلق منه رسالتهم الإعلامية، مهما اختلف الوضع السياسي او التوجه الفكري للوسيلة الإعلامية.
تعزيز
تقول الناشطة مرح الوادية :"اتخذنا وسائل التواصل الاجتماعي هدفاً لنا في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الصحافيين الجدد خاصّة، ليس هذا فحسب، بل إنها ستكون مرجعاً لبعض الشباب الذي يسعى للعمل في المجال الإعلامي وإن بشكل غير مباشر".
مرح إحدى الشابات اللواتي تلقين تدريباً حول إدارة الحملات الإعلامية عبر الإعلام الاجتماعي؛ نفذته مؤخراً مؤسسة #فلسطينيات بمدينة غزة، بواقع 20 ساعة تدريبية، وقع اختيارهن على موضوع أخلاقيات مهنة الصحافة ليكون عنواناً للحملة.
تضيف مرح أن حملة أخلاقيّات مهنة الصحافة تسعى للفت انتباه العاملين فيها لما ينشر ولا ينشر، والتزام الاخلاق والمعايير المهنية من موضوعية وحياد وغيرها من أمور مهمة.
وتكمل :"دوري في الحملة سيكون استثمار ما لديّ من متابعين على تويتر والتفاعل معهم وتوظيفه لخدمة الحملة ونشرها على أوسع نطاق ، علّنا نحقّق أهدافنا في خلق بيئة صحافيّة ملتزمة بالأخلاقيات في ظلّ تشتّتها بعد ظهور صحافة المواطن وعدم التفرقة بينهما".
تعمل الصحافيات الناشطات في الحملة على نشر محتوى بشكل يومي يعرض تحت هاشتاج #أخلاقيات_مهنة_الصحافة، بنوداً لمعايير أخلاقيات المهنة التي يردن التذكير بها وكذلك صوراً لأصدقاء الحملة الذين حملوا صوراً بوسم الحملة، إضافة إلى التشبيك مع الشخصيات الإعلامية المختلفة لدعوتهم للانضمام للحملة.
دعوة للتطوير
كما قامت مؤسسة فلسطينيات بطباعة 1000 نسخة من دليل أفضل الممارسات الإعلامية، ستقوم بتوزيعها على الإعلاميين/ات والمؤسسات الإعلامية.
من جانبها تتحدث الصحفية نيللي المصري إحدى الناشطات في الحملة؛ أن عدد المشاركات في الحملة نحو 20 صحفية يطمحن من خلال عدة انشطة ستنفذها الحملة إلى تعزيز الفهم بأخلاقيات مهنة الصحافة، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي يمر بها الوطن.
تتابع المصري أن المرحلة الأخيرة شهدت الكثير من الحوارات حول مدى التزام الإعلام الفلسطيني بأخلاقيات المهنة، وباعتباره جانباً مهماً من توجه مؤسسة فلسطينيات التي نفذت التدريب، فإن الشابات وجدن أن الموضوع هو الانسب ليكون حملة إعلامية.
تضيف المصري أن الحملة ستدعو كذلك إلى تطوير المواثيق الفلسطينية بحيث تأخذ بالاعتبار كل التطورات التكنولوجية التي حدثت بعد إقرار ميثاق الشرف الصحفي المعمول به حالياً.
مراجعة
بدورها تقول وفاء عبد الرحمن، مديرة مؤسسات فلسطينيات، أن الحملة تأتي استكمالاً لما بدأته مؤسسة فلسطينيات من تدريب وورشات عمل حول أفضل الممارسات الصحفية، والحملة تبني على ما تم إنجازه حتى اللحظة، كما تأتي في توقيت يشهد نقاشاً وجدلاً حول ما يندرج في اطار حرية التعبير، أم تشهير وتشويه وشتم، ولذا هي فرصة ودعوة للصحافيين/ات بالذات أن يراجعوا منظومة القيم التي يجب أن يتحلى بها الصحفي/ة والتي لا تتعارض مع وظيفته في نقل المعلومة الكاملة- بدون تشويه أو انقاص- للجمهور، وطرح الأسئلة وكشف مواطن الخلل في كل ما يتعلق بحياة المواطن.
وتضيف أن كل هذا يجب أن يكون دون الانتقاص من حقه في الانتماء الحزبي، ولا الانحياز لقضايا يختارها، ومن حقه التعبير عنها.
وتكمل :"فلسطينيات لا تحمل قوالب جاهزة لأخلاقيات العمل الصحفي، بل تدعو عبر حملتها، لفتح نقاش صحي وموضوعي من اجل الخروج بمنظومة (مدونة) يتبناها الصحافيون/ات - إن تناسبت مهم/ن، وهو جهد سيستمر من قبل فلسطينيات ومؤسسات أخرى".
