بقلم – رشاد ابو شاور
بعد رحيل ابنه علي، الذي استشهد حرقا بتاريخ 31 تموز، إثر عملية إجرامية قام بها المستوطنون في قرية ( دوما) قضاء نابلس..رحل اليوم ، في مستشفى سوروك، سعد درابشة والد الطفل الشهيد..رحل بجسد محترق!!
في المستشفى يرقد ابن الرابعة الطفل حمد بجسد محروق..والأم ريهام بحروق من الدرجة الثالثة بنسبة 90%...
قطعان المستوطنين منذ أُوسلو ( يبرطعون) في الضفة، ولا من يردهم، ويردعهم، فالسلطة معنية بالتفاوض، ومواصلة عملية السلام!!
والفصائل تزاود بالبيانات، وحماس تتوعد..وشعبنا بلا قيادة، ولا قوى توجهه وتقوده...
الاستيطان ابتلع أغلب أرض الضفة، وهوّد القدس، والكيان الصهيوني في جوهره كيان استيطاني، نشأ على قتل الفلسطينيين، و..تهجيرهم من أرضهم، ومع هذا الكيان لا يمكن ان يكون ( سلام) أبدا...
ما العمل؟
هذا السؤال يجب أن يجيب عليه المثقفون، والوطنيون، وفي جوابه سيتحقق تجاوز السلطتين اللتين أنهكتا شعبنا، ومزقتا صفوفه، وأوهنتا عزيمته، وللفصائل البائسة التي ما عاد له حول أو قوة حقيقية فاعلة، والتي تحولت إلى شاهد زور على ما تقتقرفه السلطتان.
لقد أضعنا الوقت، والوجهة، والهدف النبيل ، هدف تحرير فلسطين، وتبددت قوتنا، وبتنا ( ملطّة) للمستوطنين، ولحكومة المستوطنين_ وكل حكومات العدو حكومات استيطان ونهب وقتل _ فألوف الأسرى يعانون في معتقلات العدو النازي، وشعبنا يدفع الثمن يوميا بعد أن ( توّه)..والسلطتان تكبلان طاقاته، وتعبثان به، وتتلاعبان به!!
لا تثقوا بمحكمة ( العدل) فشعب فلسطين يُظلم منذ 68 عاما، وقضية فلسطين متوهة في ملفات الأمم المتحدة، ولا يمكن للعدل أن يتحقق في فلسطين بغير إرادة شعبنا الفلسطيني ..وبدعم شرفاء العرب، وليس دولهم، وبمناصرة أحرار العالم..شريطة أن نعود ونمسك بقضيتنا، ونمضي بها في ميدان الاشتباك مع هذا العدو المجرم...
