بقلم – مصطفى السعيد:
التفجير الذي تبناه تنظيم داعش في مسجد لقوات الأمن السعودية في أبها، وأدى لمقتل وجرح أكثر من 20 رجل أمن سعودي، نقلة نوعية في عمليات التنظيم، ففي السابق تبنى تفجيرين في شرق السعودية استهدفا مسجدين للشيعة، وهو ما كان يتسق مع فتاوى أئمة السعودية التي كانت تكفر الشيعة.
لكن السعودية أدركت مؤخرا أن تكفير جزء من الشعب السعودي سيجر عليها توترات متزايدة، بعدها فجر تنظيم داعش مسجدا للشيعة في الكويت، ارتكبه سعودي، وكان رد الفعل الكويتي قويا، لكن تفجير أبها أمس له دلالات أخرى، فهو إعلان حرب على السعودية كنظام وأجهزة أمن.
ويأتي بعد أن تأكد التنظيم أن السعودية تخلت عنه، وأن المفاوضات التي تجريها سرا أو جهرا ثمنها رؤوس التنظيم وجسده وكذلك الأمر مع تركيا، وهما أبرز داعمي التنظيم في كل من سوريا والعراق، وهو ما يعني أنهما لن تتوقفا عن دعمه فحسب، بل يشاركان في الحرب عليه، ويرى التنظيم أنهما غدرا به، بعد استخدامه.
ولهذا فإن رغبة التنظيم من الثأر من داعميه قد تكون أشد قوة من رغبته في مواصلة الحرب على سوريا والعراق، ولهذا قد نشهد المزيد من العمليات الإرهابية في السعودية وتركيا، وإن كانت الحاضنة الشعبية للتنظيم في السعودية أوسع منها في تركيا، وهو ما سيكون له تداعيات أمنية وسياسية كبيرة.
