"مجال الصحافة مخيف" عبارة يرددها الكثيرون ممن استغلوا من الوسائل الإعلامية شتى بداية بتدريب لثلاثة شهوراً وربما ستة دون أي مقابل، ولاحقاً يوضع من جاء عبر فتيامين "و" مكانه دون أي تفسير، صحفي وصحفية تستنفذه طاقتهم وفي المطاف يسرح من عمله.
الأمر ليس بغريب بل بات واقعياً وموجود في أغلب الوظائف سواء حكومية أو خاصة، لكنك بكثرة تجده في المجال الإعلامي فتجد من يضع شروط التوظيف بناء على المعايير الشكلية والمضمون فارغ، فأن توفر الجمال لا بأس بتوظيف طالبة تمريض أو هندسة لبرنامج تلفزيوني صباحي وربما مسائي لا يهم.
ونفس الحالة تتكرر أن توفر فتامين "و" حينها سيضع حق صحفي أخر ويصبح تعبه هباءاً منثورا، بعضهم يصف المجال الإعلامي بالوحش المفترس يفترس الانسان فيك، بداية بتنازل يلحقه أخر ولا خيار لك سوى اتباع سياسة الوسيلة التي تعمل فيها مهما كان، فأن طلب منك التهجم على ذاك دون دليل ستفعل وربما تشوه سمعت مسؤول لكونه من حزب أخر والنتيجة ستنفذ دون مناقشة أن اردت أن تستمر في عملك.
للأسف حين تلتحق بوسيلة إعلامية تتجرد من انسانيتك وأخلاقك، وحين يطلب منك ما يتناقض مع عهدك وأخلاقك وترفض ربما تسرح أو يقال لك أن الأخلاق الصحفية في الكتب فقد أما الواقع فيختلف، قيل لي مرة " ارمي أخلاقك الصحفية في سلة النفايات، انسى ما علمته لك الجامعات".
شدني هاشتاج اطلقته فلسطينيات بعنوان " #اخلاقيات_مهنة_الصحافة#فلسطينيات"، الجميل أن هناك من يؤمن باخلاقيات المهنة والعهد ولا زال، ويسعدك أن هناك من يتمسك بانسانيته ويريد للوسائل وإعلاميها الرجوع للعهد والخلق، فلا كذب أو تلفيق ولا تشوه لسمعة ذاك أوذاك، دعوة لتعود انسان يملك سلطة جعلته صوت الشعب في كل المحافل، فما يميز الإعلام عن غيره أن الصحفي يضع عهد على نفسه بأن يكون صوت لوجع الشعب، ووتحديداً ذاك الطفل الباكي في أحدى الشوارع، سلطة رابعة تخولك بكثير تحاسب المسؤول الفاسد وتراقب الأخر للاصلاح وليس لغرض حزب أو جهة أخرى، هل فعلا جردنا من انسانيتنا وانتهى زمن اخلاق الصحفي.
هل انتهى زمن الاخلاق الصحفية و العهد!
تاريخ النشر : 2015-08-05 22:06
