رام الله – وفاء عاروري :
سببت موجة الحرارة المرتفعة بعاصفة وازتها متابعة على مواقع التواصل الاجتماعي لصالون سلوى، فيما بقيت "سلوى" غامضة تساءل عنها من لم يعرف قصتها، وبرغم انتشار التعليقات الكثيفة والاحتجاج والتعليقات المتهكمة الا ان "صالون سلوى زايد" تحول الى قضية اشعلتها ارتفاع دراجات الحرارة وهروب الناس الى ظل بيوتهم وقضاء وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك".
"صالون سلوى زايد" اسم حملته ثلاث صفحات فيسبوكية كبيرة في آن واحد لصالون تجميل يدعى "صالون سلوى"، في العقبة بالأردن، ويبدو أن الخبرة القليلة لصاحبة هذا الصالون لم تكن كافية لقطاع كبير من المتابعين والمتابعات، واللواتي أصبح الجمال وإثبات الذوق الرفيع لديهن في مقدمة اهتماماتهن، فأثارت صور الفتيات اللواتي وقعن بأيدي "سلوى" اشمئزاز الكثيرات من جنسهن، وحتى من محبي "الجمال" بالجنس الآخر أيضا.
فقد اضطرت صاحبة الصالون وبعد تعرض صفحتها للتعليقات المسيئة والسخرية الى اغلاق الصفحة ليتبين وجود صفحتان باسم الصالون وبحسب المسؤول عن الصفحة مع الهجمة التي تعرضت لها صفحة "صالون سلوى" الى انشاء صفحة جديدة تهدف الى تقليل الهجوم عليها والسخرية منها، ولكن الصفحة الرئيسية وبعد يومين من الشتائم تم إغلاقها من قبل "سلوى"، ليتبين فيما بعد أن الصفحات الأخرى لم تكون "سلوى" هي المسؤولة عنها، كما لم يكن الهدف منها التصفيف والتجميل، إذا لماذا هذه الصفحات؟!.
وردا على تساؤولات الكثيرين، تتبعت هذه المعلومات في محاولة للوصول إلى ما يؤكد وجود أو عدم وجود هذا الصالون على أرض الواقع. وبعد فشل كل محاولات التواصل سواء عبر صفحتهم أو رقم هاتفهم، فقد تواصلت مع إحدى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعية، عماد أبو بكر، بهدف الوصول إلى تفسير معين يبرر ما حدث؟!
فقال: أن صفحة "صالون سلوى زايد" هي صفحة تعمد المسؤول عنها، إلى نشر صور فتيات ذو "سحنة" ومكياج سيء، على أنها أعمال مصففة الشعر "سلوى"، التي صممت هذه الصفحة من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من الزبونات "هكذا روج لها".
وكان المسؤول يعلم مسبقا أن الشابات ما إن ترى صور أعمال "سلوى" من تسريحات ومكياجات للوجه، أقل ما يقال عنها أنها "تقشعر لها الأبدان" حسب تعبيره، ستنهال الصفحات الثلاثة بآلاف المشاركات والاعجابات، والتعليقات "المضحكة"، لتصبح "سلوى" في مقدمة الصفحات المرتادة خلال ساعات" وبالفعل هذا ما حدث.
وباعتقاد أبو بكر، فإنه وبعد أن روج المسؤول لصفحاته الثلاثة وبشكل سريع جدا، بعد أيام سيقوم بتغيير اسماء هذه الصفحات لأغراض تجارية، وبذلك يكون وفر على نفسه الكثير من الوقت والجهد والمال، لو أراد تسويقها بالأسلوب المعتمد "عن طريق الفيزا كارد عادة".
مضيفا ان متابعي صفحات الفيسبوك بطبعهم لا يبحثون عن معلومات حقيقية بالفعل، "وإنما عن شيء يسليهم ليصنعوا منه علكة في الأفواه، فلن تفكر إحدى مرتادات الصفحة بأن تتتبع عنوان (سلوى) لتستفسر عن أسعار حجوزات "المكياج" ليوم زفافها مثلا!! ".
رواية أخرى
من جانبها اكدت هبة طقاقطة"24 عاما" وجود صالون يحمل هذا الاسم في المنطقة الشعبية بالعقبة، "صاحبة هذا الصالون صممت الصفحة ظنا منها بأن الفيس بوك هو الطريقة العصرية لجلب الزبائن اليوم، ولم تتوقع هذا (الزخم الفيسبوكي) على صفحتها خلال أيام قليلة، ولكن على عكس مرادها تماما".
وأضافت طقاطقة أن بعض (متسكعي) الفيسبوك، استغلوا هذه الفرصة من أجل تصميم صفحات يستفيدون منها لأغراض المعاكسات، والإيقاع بالفتيات.
وتأكيدا على ما قالته طقاطقة، فقد نشرت الفتاة، "ز.ه" محادثة بينها وبين "الشاب" المسؤول عن صفحة "سلوى" المزيفة، حيث حاول الايقاع بالفتاة التي حادثته.
فيسبوك لا أخلاقي
وأيا كانت حقيقة سلوى بالفعل، فقد استاء البعض من الضجة التي حدثت وحجم السخرية، مؤكدين أنها ليست إلا دليلا قاطعا، على انعدام الاخلاق لدى شباب اليوم، والفيسبوكيين تحديدا.
أفنان القاق "22 عاما"، من القدس، علقت على الأمر قائلة: "أرفض السخرية على الناس رفضا قاطعا، وكل من سخر من هذه الانسانة البسيطة هو مريض نفسيا.، كما أن تعاملنا مع الموضوع بهذه الطريقة هو دليلا على أننا لا نمس الاسلام بصلة!"
وبعد كل هذا التحري والبحث يبقى السؤال القائم حتى إشعار آخر.. مين سلوى؟!
