غزة – (الأناضول) :
حذرت «اللجان الشعبية» للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، من نيتها تقليص خدماتها وتأجيل بدء العام الدراسي.
وقالت «اللجان» في بيان إنّها تحذر «أونروا» من اتخاذ أي قرارات «تستهدف الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين»، وبخاصة في ما يتعلق بقطاع التعليم، واعتبرت أن «على الوكالة الأممية أن تتحمل تبعات الغضب الشعبي تجاهها، لا سيما وهي تنوى الآن الإقدام على خطوة غاية في الخطورة للمس بقطاع التعليم».
وأعربت «اللجان» عن خشيتها من تصفية قضية اللاجئين على المستوى الخدماتي والسياسي، مشيرة إلى أن «هذه المؤسسة الدولية تضع نفسها في قفص الاتهام أمام جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة».
وحتى اللحظة، لم تتخذ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قراراً يقضي بتأجيل بدء العام الدراسي المقبل لنحو نصف مليون طالب في مناطقها الخمس بالشرق الأوسط، بحسب سامي مشعشع، الناطق الإعلامي لـ«أونروا».
غير أن الأخير، حذّر في بيان صادر في 28 تموز/يوليو الماضي، من إمكان تأجيل افتتاح العام الدراسي «ما لم يتم توفير المبالغ اللازمة». وقال في تاريخه: «ما لم نقم بسد العجز المالي في ميزانيتنا العادية والبالغ 101 مليون دولار في الأسابيع القليلة المقبلة، فإننا سنضطر لاتخاذ قرار قاسٍ حيال مسألة قدرتنا على فتح المدارس ومراكز التدريب المهني».
ورجّح مشعشع أن يُتخذ قرار تأجيل السنة الدراسية من عدمه، منتصف آب/أغسطس الجاري.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي في نيويورك، أن هناك احتمالات لإغلاق 700 مدرسة تعنى بتقديم خدمات تعليمية للاجئين الفلسطينيين في منطقة الشرق الأوسط، «بسبب نقص الاعتمادات المالية».
يذكر أن «أونروا» تعاني من أزمة مالية، هي الأشد منذ تأسيسها، تهدد بتأخر بدء العام الدراسي للطلبة المندرجين في سجلات مدارس الوكالة، بحسب بيانات أصدرتها سابقاً.
ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين حتى نهاية عام 2013، وصل إلى 5.9 مليون نسمة، يتوزعون على 58 مخيماً، بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وبحسب آخر إحصائية لوكالة «أونروا» في أيار/مايو 2013، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بلغ مليونين و124 ألفاً و628 لاجئاً، يعيش منهم 372 ألفاً و822 لاجئاً في 13 مخيماً، فيما تنتشر الغالبية الباقية خارج المخيمات وفي مختلف المدن والقرى الأردنية.
