دي ميستورا يدعو إلى إنشاء «مجموعة اتصال» دولية حول سوريا
تاريخ النشر : 2015-07-29 22:07

نوى – (وكالات) :

دعا وسيط الأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا، اليوم، إلى اعتماد مقاربة جديدة لحل الأزمة في سوريا تجمع بين إجراء «محادثات حول مواضيع محددة بين السوريين»، من ضمنها مسألة مكافحة الإرهاب، وإنشاء «مجموعة اتصال» دولية.

وقال دي ميستورا، أمام مجلس الأمن، إنه «لا يوجد حتى الآن توافق حول انتقال سياسي في سوريا، إلا أن الأمم المتحدة مجبرة على مواصلة جهودها». كذلك عرض دي ميستورا للمرة الاولى أمام مجلس الأمن نتائج أشهر من المشاورات مع الأفرقاء الأساسيين في الأزمة السورية، بينهم عدد من دول المنطقة. وخلص إلى أن «العديد منهم أبلغونا عدم الدعوة إلى مؤتمر «جنيف-3» لأن الأوضاع لم تنضج بعد».

وأضاف دي ميستورا أنه «وللأسف، ليس هناك حتى الآن توافق حول كيفية تطبيق بيان جنيف»، الذي تبنّته الدول الكبرى وحدد تفاصيل الانتقال السياسي في سوريا، أو حول «تفاوض رسمي»، موضحاً أنه «بالنظر إلى تفاقم المأساة، فإن الأمم المتحدة مجبرة على إبقاء هذا الملف على الطاولة».

وتابع دي ميستورا: «أنا عازم على دعوة السوريين إلى محادثات تتناول مواضيع محددة، في شكل مواز أو متزامن، عبر مجموعات عمل، تبحث مختلف جوانب الانتقال السياسي وبإشراف لجنة قيادية»، لافتاً إلى وجود أربعة ملفات أساسية هي «الامن للجميع (عبر وضع حد للحصارات وتقديم المساعدات الطبية والافراج عن المعتقلين)، والمسائل السياسية، وبينها الانتخابات والطابع العسكري (مكافحة الإرهاب واحتمال وقف إطلاق النار) وإعادة إعمار البلاد».

وأشار دي ميستورا إلى أن «الظروف تبدّلت منذ مؤتمري جنيف مع بروز جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية، ما جعل مكافحة الإرهاب أولوية لأطراف كثيرين»، موضحاً أن «الخوف من رؤية رايات سوداء في دمشق دفع البعض إلى إعادة النظر في موقفهم». وشدد على أن خطة السلام الجديدة ينبغي أن تحظى بدعم مجلس الأمن والمجتمع الدولي، وأن يشارك فيها الأطراف الإقليميون، مضيفاً أن «آلية دعم دولية مماثلة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تشكيل مجموعة اتصال»، فيما لم يحدد دي ميستورا أي تفاصيل حول المشاركين في هذا الحوار أو جدولاً زمنياً له.

ودعا الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن إلى دعم هذه الاقتراحات و«إقناع الأطراف السوريين بالمشاركة في شكل بنّاء في العملية»، مشدداً على أن «إبقاء الوضع على ما هو في سوريا غير مقبول»، ومنبّهاً إلى «ضرورة التأكد من عدم استغلال هذه المفاوضات التمهيدية لمواصلة القتل».

وأبدى كي مون استعداده «للدعوة الى مؤتمر دولي رفيع المستوى للمصادقة على التوصيات أو الاتفاق الذي قد تسفر عنه هذه العملية».

قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، إن بلاده «ستدرس المقترحات التي قدمها اليوم، مبعوث الأمين العام، ستيفان دي ميستورا، بشأن الأزمة السورية، وسوف ترد عليها بعد فحصها بشكل مدقق».

وجدد الجعفري في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك «اتهامه للدول المجاورة لسوريا بدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة»، مضيفاً أن «هناك حاجة لبحث سبل مكافحة الإرهاب في سوريا، وممارسة الضغوط على جيران سوريا، الذين يسمحون بمرور المقاتلين الأجانب والمرتزقة إلى بلادي (...) علينا أولاً أن نناقش ذلك قبل الرد على مقترحات السيد دي ميستورا».

وأوضح الجعفري أنه تحدث مع مبعوث الأمين العام إلى سوريا، واتفقا على أن «الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات تركية داخل سوريا تتعارض مع الجهود المبذولة من قبله (دي ميتسورا)».