بقلم – مصطفى السعيد :
البيان الخطير المنسوب لمجموعة "الإشتراكيين الثوريين" يوضح بجلاء مع من يقفون، ويستحقون الشكر على هذا الوضوح، فهم يرفضون أي موقف مستقل بين جماعة الإخوان والدولة، ويرون أن الذين يقفون في المنتصف بين الطرفين عملاء "للإنقلاب"، ولا يقبلون بموقف مستقل ينتقد تجاوزات الطرفين، ويدعون للوقوف إلى جانب "المعارضة الإسلامية" ويقولون في معرض تبريرهم (هناك من يقف في منتصف الطريق.
يرفض الثورة المضادة بنفس درجة رفضه للإخوان. أي يعتبر أننا أمام فصيلين من الثورة المضادة. فصيل عسكري مباركي مرفوض وفصيل إخواني إسلامي مرفوض.
ويحاول هؤلاء أن يبقوا على مسافة واحدة من الفصيلين المتحاربين متصورين أن بإمكانهم تجاهل كل هذه المعارك والعمل على بناء بديل ثالث يعارض بنفس الدرجة قمع وسياسات النظام العسكري وكل ما تقوم به المعارضة الإسلامية وهنا بالطبع يتم المزج بين مختلف الحركات الإسلامية ومختلف أشكال معارضتها، عنيفة كانت أو سلمية).
ويصلون إلى نتيجة مؤداها (هذا الطريق الثالث بالطبع معارض على المستوى الشكلي ولكنه على المستوى العملي والضمني فهو داعم للنظام العسكري)
إنهم يرون أن الإرهاب وكأنه تمثيلية تبرر الديكتاتورية، ويرفضون الإرهاب لأنه فقط يبرر الديكتاتورية ويخيف الجماهير من حكم داعش، ويدعون للاصطفاف مع المعارضة الإسلامية.
هكذا نجد هذه المجموعة تغمض أعينها عن عمد على المؤامرة الإستعمارية التي تستهدف تدمير المنطقة وتقسيمها تحت شعارات مذهبية وطائفية، على أيدي هذه "المعارضة الإسلامية" التي يدعون للإنضواء تحت لوائها المدمر ..
إنهم تبشرون بفاشية دينية متخلفة تصادر كل الحقوق والحريات باسم الدين، وتصادر الصراع الطبقي لصالح صراعات مذهبية وطائفية، مع أسوأ الأنظمة رجعية وتخلف في المنطقة، والمدعومة من أمريكا وإسرائيل وتركيا .. فهل يمكن أن نعتبر هذه المجموعة إشتراكية أو ثورية؟ أم أنها إخوانية سلفية تتخفى بقناع إشتراكي زائف؟
