كتب – محمد مشارقة :
تعيد السعودية انتاج شرعيتها المتصدعة لاسباب مختلفة محمولة على قاطرة الوهابية النجدية ، معقل البداوة التي انطلقت منها ابل وخيول السيطرة والاخضاع للمناطق الحضرية في الحجاز وغيرها من المناطق ، التي تطلعت دوما صوب البحر الاحمر ومصر وسوريا نموذجا وثقافة .
السعودية التي تعود مذعورة بعد الاتفاق الايراني الامريكي للدفاع عن داخلها وطموحاتها الاقليمية بالاستناد الى شرعية وهمية هي التمثيل السني ، حين تستدعي عدد من السلفيات الاخوانية والوهابية ،بما لا يستثني قوى تكفيرية متورطة حتى اخمص قدميها بالارهاب / وتظن القيادة الجديدة في الرياض انه يمكن اعادة عجلة التاريخ الى الوراء باستدعاء فقراء العرب والمسلمين مرة اخرى لمعارك باسم الدين والمذهب .
تغيب الحكمة والفطنة ويتغلب قصر النظر السياسي ، حين لا يخطر بالبال ان من شأن هذه السياسة الجديدة تخريب التحالفات الاقليمية ووحدة دول الخليج ، عدا عن ان القوة الثورية العنيفة التي تتصدر المشروع السني هي داعش والقاعدة كممثل شرعي اصيل والوريث المتسلح بالعنف للوهابية ولابن تيمية وابن القيم الجوزية وللاخوان .
ومن ياتيكم لنصرة مشروعكم المذهبي عقله وقلبه تكفيري استئصالي داعشي . الخطر الحقيقي على السعودية داخلي اولا وعاشرا ، مع نمو سكاني سيتضاعف في العقدين القادمين ومع شحة هائلة في المياه ، ونحو 40% من السعوديين هم دون الخامسة عشرة من العمر مقابل 40% من العاطلين عن العمل ، جيل جديد يتطلع الى دولة طبيعية تتأمن فيها المشاركة في السلطة والثروة وتعليم وصحة افضل .
الخطر الاساسي على السعودية المرتكزة على عشيرة امراء نجد يتأتى من اليمن ، حيث لم تتشكل دولة بالمعنى الحقيقي ، بل توافقات قبلية تملك 60 مليون بندقية وولاءاتها لم تكن يوما لدولة مركزية ، بعدد سكان يقارب السعودية وشعب نشط في الحرب وفي التجارة، اليمن المفقر والعنيد هو من سيحدد مستقبل السعودية ، وربما صندوقها الاسود الذي سيبتلعها
