غزة- نوى- رندة أبو رمضان:
ما أن تأقلم أهالي قطاع غزة ولو بصعوبة على جدول الساعات الثمانية وصلاً وقطعاً، والمعمول به منذ ثلاثة شهور، حتى أعادتهم شركة الكهرباء بغزة لجدول الساعات 6 وصلاً مقابل 12 ساعة قطعاً، معللة ذلك وحسب بيان أصدرته بانتهاء منحة الوقود القطري المعفى من ضريبة البلو والتي قدمت لمدة ثلاثة أشهر، ما يعني تجدد الأزمة لأكثر من مليون و 700 ألف مواطن يعيشون في قطاع غزة، إضافة إلى المؤسسات الصحية والتعليمية، لتنهي بذلك أحلام الجميع في عيشة هانئة وراحة بال خاصة في ظل هذا الوقت من الصيف حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها.
تحدثنا الحاجة ام محمد الزعانين- 75 عاما و المنشة الهوائية لا تفارق يدها: "الأزمة صارت منا وفينا، و ليست جديدة ولكن المفاجأة هي انتهاء الوقود وسط موجة الحر الشديدة هو الصعب"، تتابع :" ننام أنا و ابني وعائلته في غرفتين بمنزل أرضي و لدينا مروحة هوائية واحدة تحاول التخفيف من الجو الخانق ولكن حين انقطع التيار فجأة وأصبحنا لا نراها إلا ساعتين بتنا ننام خارج المنزل، لنحصل على بعض الهواء المنعش".
تشارك رشا محمد - 30عاما الحاجة أم محمد شعورها، تقول:" هذه المرة قطع الكهرباء جاء صعباً علينا لأننا نمر بموجة حر عالية وأغلب البيوت و الشقق السكنية تستخدم المراوح و المكيفات ولكن الكهرباء التي تصلنا ضعيفة لا تتحمل تشغيل المصاعد الكهربائية و أجهزة التبريد، وأنا عن نفسي في هذا الجو أنام على الأرض بجانب الحائط لأحصل على بعض البرودة".
بدائل لا تغني
يبيت الشاب سامر مشتهى- 35 عاماً ليله فوق سطح منزله مع أبناء عمومته، و يعلّق على الأزمة:" ماذا نفعل إذا انقطعت الكهرباء قبل المغرب، وليس هناك من وسيلة للتخفيف من وطأة هذا الحر إلا الصعود لسطح المنزل حيث الهواء البارد، ولكن ما أن انقطع الهواء فإننا نستخدم الصحون البلاستيكية الكبيرة للتهوية".
أما نادية العجلة – ربة منزل فتقول:" لا أخفي عليكم فأنا أدعو على شركة الكهرباء في كل صلاة أن يخلصنا منها ومن ذلها، فما ذنبنا أن نخرج من أزمة لندخل بأزمة ونحن نسدد ما علينا من فواتير بانتظام، أليس من أقل حقوقنا أن ننعم بالكهرباء على مدار اليوم". وتستدرك العجلة قولها:" أغلب السيدات اللاتي حضرن معي ليلة القدر في المسجد جل دعائهن كان أن تتحسن الكهرباء و المعابر و البطالة، الشعب يختنق ولا أحد يكترث".
وقد تمكّن زوج نادية من شراء مروحة يتم شحنها، إلا البطارية تحتاج للشحن خمس ساعات متواصلة لتعمل مدة ساعتين فقط، في حين لا يستمر جدول الكهرباء المعمول به لخمس ساعات وصل.
بدوره يقول محمد ماضي -46 عاماً: لا أدري هل أرضى بهذا الواقع أما أن اعترض وإن اعترضت من سيسمعني، والدتي تحتاج لعدة أجهزة طبية في المنزل تعمل بالكهرباء ، ونحن نسكن برج ومواعيد تشغيل المولد الكهربائي أصبحت أقل من السابق وسط هذه الأزمة وليس هناك من دخل كافي لأشتري مولد خاص بي، فمن لنا إلا الله ، هناك آلاف المرضى مثل حالة والدتي".
أما الحاج رأفت صلوحة – 62 عاما، فما أن سألناه عن رأيه حتى رفع يديه للسماء يدعوا الله أن ينتقم من كل من له يد في هذه الأزمة و بتنهيدة موجعة قال:" سنوات مرت وهم يصبروننا بأن الأزمة ستنفرج و العكس ما يحصل، هم يغررون بنا ولا أحد يتحمل المسؤولية، لماذا علينا أن نتحمل ، لقد مللنا هذا الوضع الخانق، ولماذا في هذا التوقيت تخرج علينا شركة الكهرباء لتقول لا يوجد وقود، ألا يوجد بها مسؤول يقدر ويخطط مستقبلا لإيجاد وقود قبل انتهاء المخزون الموجود".
وكانت شركة الكهرباء في غزة قد أعلنت في بيان لها عن انتهاء الوقود المعافى من ضريبة البلو لأربعة أشهر سابقة و انتظار الوقود المخزن لدى مصر وعودة فرض ضريبة البلو على الوقود القادم.
أما الحاج رأفت صلوحة – 62 عاما، فما أن سألناه عن رأيه حتى رفع يديه للسماء يدعوا الله أن ينتقم من كل من له يد في هذه الأزمة و بتنهيدة موجعة قال:" سنوات مرت وهم يصبروننا بأن الأزمة ستنفرج و العكس ما يحصل، هم يغررون بنا ولا أحد يتحمل المسؤولية، لماذا علينا أن نتحمل ، لقد مللنا هذا الوضع الخانق، ولماذا في هذا التوقيت تخرج علينا شركة الكهرباء لتقول لا يوجد وقود، ألا يوجد بها مسؤول يقدر ويخطط مستقبلا لإيجاد وقود قبل انتهاء المخزون الموجود".
وكانت شركة الكهرباء في غزة قد أعلنت في بيان لها عن انتهاء الوقود المعافى من ضريبة البلو لأربعة أشهر سابقة و انتظار الوقود المخزن لدى مصر وعودة فرض ضريبة البلو على الوقود القادم.
