بقلم – مصطفى السعيد :
دول الخليج تتحين الفرص للقفز من المركب السعودي، سلطنة عمان كانت السباقة، ورفضت المشاركة في تحالف غزو اليمن، وكانت أحد محطات التفاوض حول الملف النووي الإيراني، ولهذا إحتفلت بالإتفاق، بينما إتصل شيوخ الإمارات، خليقة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد وهنأوا الرئيس الإيراني روحاني، وكذلك فعلت الكويت، بينما قطر والبحرين مقيدتان في المركب السعودي، لأن قطر شريك في مخطط إسقاط سوريا والعراق، بينما البحرين تواجه ثورة سلمية مستمرة للعام الخامس، وتعتمد على القوات السعودية "درع الجزيرة" لحماية عرش الملك.
السعودية العاجزة عن تحقيق أي نصر ملموس في حربها على اليمن أمامها خياران، إما التصعيد باتجاه الحرب المباشرة مع إيران، إعتمادا على دعم إسرائيلي متحمس للحرب، وأمريكي فاتر ومتردد، وبمشاركة من جماعات الإخوان والسلفيين،أو التفاوض حول ملفات سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين.
أردوغان يبدو غارقا في أزمات داخلية مرشحة للتصاعد، فبعد خسارته الأكثرية البرلمانية، جاء تفجير داعش لأحد مقرات الأكراد ليزيد من تفاقم الأزمة، ويجد نفسه إما في صدام مع داعش التي رعاها طويلا، والمسئولة عن التفجير، أو التقاعس والتراخي وهو ما سيجر عليه غضب شعبي واسع، ولهذا من المتوقع أن يزداد انكفاء تركيا.
مصر ليس لها موقف واضح، وأهدرت فرصة أن تكون الوسيط المناسب لحل كل هذه الملفات، وليس سلطنة عمان، لكن يبدو أنها تواجه فيتو في تطبيع علاقتها بطهران، رغم أن دول الخليج لديها سفارات وقنصليات مفتوحة، ويتجاوز حجم التبادل التجاري بين الامارات وحدها مع ايران نحو 12 مليار دولار سنويا.
