رام الله-نوى-وفاء عاروري:
مع إعلان الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك، انتشرت المجموعات الكشفية والفرق الموسيقية، في قلب مدينة رام الله بعرض عسكري ضخم جاب شوارعها وأزقتها؛ لينشر أجواء المحبة والفرح في قلوب الصغار والكبار، احتفالاً بعيد الفطر السعيد سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا جميعاً!
وعلى خلاف لباس الحزن الذي توشّحت به مدن الضفة الغربية العام الماضي، خلال فترة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما نتج عنها من ارتقاء أكثر من ألفي شهيد؛ وتشريد آلاف العائلات بعد تدمير منازلهم؛ فقد طغت الألوان على كل أنحاء المدن الفلسطينية هذا العام.
وبصلاة عيد الفطر، وتبادل عبارات المعايدة، والزيارات العائلية، إضافة إلى العيدية المتواضعة، ودمى الأطفال الصغار، عبر المسلمون عن سعادتهم بالعيد؛ شاكرين الله على دوام نعمة الصحة عليهم.
وفي جولة لمراسلة نوى بمدينة رام الله، عبر الناس عن فرحتهم بهذه الأجواء، من الملابس الجديدة والحلويات والألعاب، إلى الزيارات العائلية، في سبيل التأكيد على فريضة صلة أرحام بعضهم البعض.
تعبّر إسراء منصور، "18عاما"، في حديثها لـنوى عن فرحتها بقدوم العيد، قائلة:"أجواء رائعة هذا العام، والكل يبحث عن الفرح له ولأولاده، نسأل الله أن يكون العيد القادم عيد تحرير فلسطين."
أما نجاح عبد القادر "45 عاما"، فتقول أن أجواء العيد هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي، حيث الحرب على القطاع وسقوط الشهداء المستمر جعل الفرحة منغصة ومنقوصة."
ويؤكد محمود صافي، "26عاما"، أن أجواء اليوم الأول من العيد، وصلة الأرحام بين الأصدقاء والأقارب، تنشر المحبة والخير لدى الجميع، على الرغم من انزعاجه من الفوضى التي عمت مدينة رام الله خلال الأيام الأخيرة، وأثناء الاستعداد للعيد.
خلال الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل، عجت أسواق مدينة رام الله، بالوافدين من كافة قرى وضواحي المدينة، الذين جاؤوا لشراء الحلويات والملابس لهم ولأطفالهم، استعدادا لاستقبال عيد الفطر.
ورغم حاجة الناس الشديدة للفرح هذا العيد، إلا أن تردي الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها، جعلت ارتيادهم للمحال التجارية أقل من سابقها، حسبما أكد التجار في مدينة رام الله.
مصطفى نافع، 43 عاماً، صاحب متجر للملابس في المدينة، أكد أن البيع هذا العام كان أقل بكثير من العيد السابق، حيث الوضع المادي الصعب وكثرة الالتزامات، ومصاريف الشهر الفضيل خففت الحركة الشرائية في الأسواق.
من ناحيته، أكد سامح مناصرة، "28 عاما"، صاحب متجر للملابس، أن التصاريح التي منحت للناس هذا العام أثرت على نسبة البيع، خاصة أن النظرة للشراء من المدينة المقدسة، هي نظرة مباركة وقداسة."
ومهما بلغ سوء الظروف السياسية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون في الوطن والشتات إلا أن عيد الفطر وفرحته تظل تأكيداً على إرادة شعب يحب الحياة!
