الطاقية حرام في الإسلام!!؟
تاريخ النشر : 2015-07-17 11:51

كنت واقفة بباب المسجد الأقصى المبارك، أنوي الدخول للصلاة الظهر، حينما أوقفني حارس المسجد، وسألني: حضرتك أجنبية؟

هزني السؤال جداً! هل قصد الإهانة بسؤاله؟! أم التهكم والسخرية؟! أم ماذا؟! فرمقته بنظرة تحدي قائلة: لا، أنا من رام الله!

ليجيبني: لأنك لابسة طاقية فكرتك سائحة!

والدتي التي كانت تقف بجانبي حال سؤاله، ابتسمت وقالت لي: فضحتينا يا وفاء!

استفزني تعليقها أكثر!

صليت الظهر وأخذت قسطاً وافراً من السكينة والطمأنينة، ثم خرجت لاستكمال جولتي في ساحة الحرم.

لسوء حظ الحارس، فقد كان ما زال راقداً في مكانه، ارتديت نعلي، وعدلت ملابسي، ثم توجهت للحارس قائلة:

عفوا، ممكن سؤال؟

فقال: بالطبع!

قلت: الطاقية حرام في الإسلام؟!

تفاجأ الحارس من سؤالي، ولكنه فهم مقصدي، فاحمرت وجنتاه، وخجل.

ثم أجابني: بكل تأكيد لا، ولم أقصد الإساءة، ولكن الدخول للمسجد لغير المسلمات ممنوع، فوددت التأكد من هوية المصلية، بالتحدث إليها والتيقن من لهجتها فقط! أعتذر إن أسأت.

بكل صدق كانت الإجابة كافية بالنسبة لي، واعتبرت أنني استعدت حقي بالسؤال!

ولكن، ما صدمني مرة أخرى، حينما شاركت صور زيارتي للمسجد الأقصى، على صفحتي الفيسبوكية، وجدت ذات الانتقاد مرة أخرى؛ فعلقت إحداهن.

هذه الصورة تلتقط من أمام الاهرامات في مصر، أو برج ايفل في فرنسا، ولكنها لا تليق أبداً بحرمة المسجد الأقصى المبارك.

صعقني التعليق مرة أخرى، خاصة وأنني كنت أرتدي ملابس الصلاة في الصورة! وأضع طاقية "السياح" كما أسماها الحارس! فوق الحجاب، فأجبتها، هل الطاقية حرام في الإسلام؟!

لتقول: لا ليست حرام، ولكنها طاقية السياح، هي فقط للأماكن السياحية وليست للأماكن الدينية "من وجهة نظرها طبعا!" وبالتالي كان القصد من تعليق الفتاة أنها رغبت بتطبيق وجهة نظرها الخاصة عليّ، وحينما خالفتها اعترضت.!

لماذا يصر البعض "الكثير" على تصعيب الدين على معتنقيه؟

 الإسلام في هذا الوقت تحديداً، وبعد انتشار من يسمون أنفسهم بتنظيم الدولة الإسلامية داعش، أصبح أشد حاجة مما سبق ليثبت حقيقة أنه دين يسر وليس دين عسر، ولكن يبدو أن فلسفة البعض؛ ورغبتهم بتنفيذ وجهات نظرهم الخاصة على الناس، هي من تخلق أزمة دينية في الوقت الحالي.

الطاقية ليست حرام في الإسلام!