حتى يتفق الحال مع المقال
تاريخ النشر : 2015-07-14 11:58

بقلم – زكريا محمد :

على عكس التيار السائد- وأنا أحب عادة أن اعاكس التيار- فأنا سعيد جدا بكلام الأخ ياسر عبد ربه في رسالته إلى أبو مازن واللجنة التنفيذية. بل وأؤيد أفكارها الرئيسية:

أولا: انهيار خيار أوسلو:

"وينبغي لنا من باب المراجعة التي تفتح آفاق تطوير كفاحنا في المستقبل أن نعترف صراحة، بأن خطتنا السياسية منذ أوسلو حتى الآن قد فشلت فشلاً ذريعاً وتاماً، ولا يضيرنا أبداً الإعتراف بهذا بدون مكابرة، لأن رهاننا على حل يؤدي إلى إنهاء الإحتلال عن أرض وطننا عبر المفاوضات كسبيل أوحد، ومن خلال مرحلة إنتقالية تمتد إلى خمس سنوات، ولا تتضمن إلتزاماً بإنهاء الإحتلال بعدها... إن هذا الرهان إنهار كلياً".

ثانيا: الإشارة ضمنيا إلى ضرورة سحب الاعتراف بإسرائيل لأنه كان اعترافا شبه مجاني:

"إستناداً إلى إعتراف متبادل غير متوازن أصلاً يقوم على الإعتراف بحق إسرائيل في الوجود مقابل مجرد الإعتراف بمنظمة التحرير كممثل لشعبنا".

ثالثا: استعادة مكانة المنظمة، ومنع الهيمنة عليها من قبل فرد واحد، والبحث عن سبيل طريق جديد مختلف باتفاق كل القوى الوطنية.

نعم، أنا اؤيد كل هذا سواء جاء من ياسر عبد ربه او جاء من حسن أبو الروس. وأنا ساكون سعيدا لو سمعته من صائب عريقات ومن ابو مازن ذاته.

لكن...

كي يتفق المقال مع الحال فإن على الأخ عبد ربه أن يسحب توقيعه عن اتفاق جنيف (اتفاق بيلين- عبد ربه). فلا يمكنك أن تطالب ضمنا بسحب الاعتراف بإسرائيل في أوسلو، وان يظل توقيعك على اتفاق جنيف الذي هو أسوا من أوسلو.

وسحب التوقع يقتضي إنهاء المؤسسة التي انبثقت عن الاتفاق، والتي ما زالت تعمل برئاسة الأخ عبد ربه، وما زالت الفلوس تتدفق عليها باسم الاتفاق ذاته.

من دون سحب توقيع الأخ عبد ربه عن اتفاق جنيف سيظل الكثيرون يعتقدون أنه يجري الدفاع عن المصالح الشخصية الخاصة باسم المصلحة الوطنية العامة.