قادة اليورو يتفقون على التفاوض حول خطة مساعدة ثالثة لليونان
تاريخ النشر : 2015-07-13 14:27
صورة تعبيرية عن الازمة الاقتصادية اليونانية

عواصم – (وكالات) :

قررت منطقة اليورو بالإجماع بدء مفاوضات من أجل منح اليونان خطة مساعدة ثالثة بعدما وصل البلد على شفير الخروج من منطقة اليورو، بحسب ما أعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك صباح اليوم.

وكتب توسك على موقع «تويتر» بعد مفاوضات ماراتونية استمرت 17 ساعة إن «قمة منطقة اليورو توصلت إلى اتفاق بالإجماع. جميعنا مستعد لبرنامج مساعدة لليونان عبر آلية الاستقرار الأوروبية، مع إصلاحات جديّة ودعم مالي».

من جهته، كتب رئيس وزراء استونيا تافي رويفاس على «تويتر» محذراً من أن «أوروبا قررت خريطة طريق وكل شيء يتوقف الآن على تطبيقها».

وبذلك اضطر رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، إلى التراجع تقريباً عن جميع وعوده الانتخابية في إنهاء سياسة التقشف اليوناني وشطب الديون والتخلص من ترويكا الدائنين (المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي).

ووافق تسيبراس على تطبيق إصلاحات سبق أن تعهد بها في سوق العمل ونظام التقاعد، وتنظيم ضريبة القيمة المضاعفة والضرائب الأخرى، وعمليات الخصخصة، إضافة إلى عودة ممثلي الترويكا إلى أثينا مخولين صلاحية الاعتراض على قرارات الحكومة اليونانية، وتسليم صندوق الخصخصة ما قيمته 50 مليار يورو من الممتلكات العامة.

واشترط قادة منطقة اليورو تمرير الإصلاحات من البرلمان اليوناني مقابل الإفراج عن حزمة الإنقاذ الثالثة، البالغة 86 مليار دولار، لليونان، التي لم تتمكن من التخلص من أزمتها المالية رغم حزمتي الإنقاذ السابقتين.

واستمرت المفاوضات طوال الليل وحتى صباح اليوم من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يعطي الضوء الأخضر السياسي لإطلاق مفاوضات حول خطة مساعدة ثالثة لليونان بقيمة تقدر ما بين 82 و86 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات.

وكان مصدر أوروبي قد أعلن، في وقت سابق، أن مشروع تسوية لإبقاء اليونان في منطقة اليورو وضع على الطاولة من قبل قادة ألمانيا وفرنسا واليونان، بالاضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي، موضحاً أنه سوف يطرح على قادة منطقة اليورو لإقراره. وأضاف بعد دقائق على إعلان المجلس الاوروبي استئناف المحادثات في القمة مع «تسوية» على الطاولة، «هناك اتفاق رباعي سوف يرفع حالياً إلى قادة منطقة اليورو الـ19».

وقدمت هذه التسوية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، بحسب ما أعلن المصدر المقرب من المحادثات.

من جهته، قال مصدر حكومي يوناني إن «مسألتين لا تزالان عالقتين» ولكن «مهدنا الأرض ونحن متفقون تقريباً على كل الباقي». وأضاف موضحاً أن «نقاط الخلاف تتعلق بمشاركة صندوق النقد الدولي التي لا تريدها اليونان وانشاء صندوق في لكسمبورغ لجمع 50 مليار سهم يوناني من أجل ضمان تطبيق الخصخصة في البلاد وهي فكرة ترفضها أثينا». وتابع: «مع مسدس في الصدغ كائناً من كان سيقبل»، مشيراً إلى خطورة الوضع المالي في اليونان ومصارفها من أجل تبرير التنازلات من قبل الحكومة.

وأقرّت دول منطقة اليورو حزمة الإنقاذ الأولى لليونان في أيار/ مايو 2010، أتبعتها بحزمة الإنقاذ الثانية في شباط/ فبراير 2012، وبلغت قيمة قروض الحزمتين 244 مليار يورو.

وتضم منطقة اليورو 19 دولة هي بلجيكا، وألمانيا، وإستوينا، وإيرلندا، واليونان، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، ومالطا، وقبرص الجنوبية، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبرورج، وهولندا، والنمسا، والبرتغال، وسلوفينيا، وسلوفاكيا، وفنلندا.