الوطن حقيبةٌ صغيرةٌ تجرها بين المطارات
تاريخ النشر : 2015-07-10 10:36

بقلم – اخلد نواس :

نظرة دقيقة لقلب الوطن العظيم كفيلةٌ لتكشفَ أنه ملابس داخلية، أحذية، جرابات، مزيل رائحة العرق، شفرة حلاقة مع فرشاتها ومعجونها.

يصغر الوطن حيناً ليصبح محفظة تحملها في جيب بنطالك الخلفية أو صورة بتقنية عالية تضعها خلفية في جهازك المحمول...في الاغلب هو الإسم المفورد بكرم على غلاف جواز السفر.

من يملكون المال يحملون حقائب أكثر، محفظاتهم تتسع حدود أوطانهم، على مايبدو أن الوطن كذبة يتداولها الأغنياء في مكان ما، ويصدقها الفقراء. من فقد حقيبته بين المطارات يشرح لمندوب شركة الطيران قيمة الصور في الحقيبة، فيسجل أمام هذا البند رقم صفر، ماذا لو مُنح من يفقد محفظته وأوراقه الثبوتية، حقَ اختيار هويةً جديدة او لون زواج سفر آخر.

قريباً حين تعبرُ بحقبية سفرك بين دولة السنة، مرورا بدولة الأكراد، عبر توقف اضطراري في دولة البيض، ستدرك أن الوطن قالب حلوى مقسومٌ على عددالزوار.

وطني الجديدة (أنثى) لا يحدها من الشمال دينٌ، ولا من الجنوب سياسةٌ، ولا من الشرق إرثُ حربٍ، ولا من الغرب سمُ طائفي.

لو يحمل السياسيون من أحبو من النساء في حقائبهم بدلا من خططٍ تتجاهل أنوثة الأوطان وغيرتها، قد يصبح كل ذي وطنٍ وطني.