بقلم – خالد عيسى :
لا تسألوني عن معناها لأني لا أعرف المعنى الحقيقي لهذه العبارة الشعبية ، ولكني اعرف اشكال الزعبرة !
ربما يكون المثل العربي الفصيح ( اسمع جعجعة ولا ارى طحنا ) هو الشرح السليم لمعنى الزعبرة ! او في لغة الفذلكة السياسية ما يقال في نقد حالة الامة ( اننا ظاهرة صوتية ) !
لنكف عن الفذلكة اللغوية ، وندخل مباشرة الى الموضوع ، لنقول ان كل ما حولنا هذه الايام زعبرة بزعبرة !
زعبرة سياسية ، زعبرة نضالية ، زعبرة ادبية ، زعبرة اجتماعية ، زعبرة عاطفية ، زعبرة دينية ، زعبرة فنية !
نحن خير امة ( زعبرت ) على الناس ! وما عليك الا ان تفتح اي قناة فضائية عربية ، وتتفرج يا ابو الشباب على بث مباشر لزعبرة عربية على القمر ( عرب سات ) !
المحلل السياسي بربطة عنق انيقة ، يحلل ويحرم المواقف السياسية كما يحلو لمن يدفع له اكثر !
والشيوعي العربي يتحول الى شيعي في لحظة يتحدث في الميادين عن الرفيق حسن نصرالله !
ومفكر عربي مسيحي لا يكف عن التغني بمباهج الاخوان المسلمين ،
وعلمانية الاخ المناضل خالد مشعل !
ومعارض عربي في فندق خمس نجوم لا يكف عن الزعبرة اليومية
عن معاناة مخيم الزعتري في الاردن !
وداعية اسلامي خمس نجوم يرى الخطر الحقيقي الذي تتعرض له الامة ان قادت امرأة سعودية سيارة في شوارع الدمام !
وكاتب عربي كبير كل ما يشغل باله الحصار الامريكي لكوبا ، وارتفاع سعر صرف الدولار في بورصة بيروت !
وشاعر عربي اكبر من كبير كل ما يهمه ترجمة قصيدة له باللغة الصينية !
وعليك انت ان تسمع هذه الزعبرة اليومية ، وتحافظ على معدل ضغط دمك على 120 80 وتكون مواطنا عربيا على ما يرام في بلاد العرب اوطاني !
وتصحو كل صباح لتكتب زعبرة جديدة في الفيس بوك كما فعلت انا في هذه الزعبرة الصباحية !
