نوى – (وكالات) :
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي والصحف العالميّة صورةً لرجل يوناني مسنّ يفترش الأرض على مدخل أحد المصارف ويبكي، وقد تحوّلت إلى رمز يلخص الأزمة اليونانية. وقد حرّكت هذه الصورة مشاعر رجل أعمال يعمل في أستراليا من أصل يوناني، وقرّر مساعدة هذا الرجل.
وفي التفاصيل، نقل موقع صحيفة «دايلي مايل» البريطانية عن رجل الأعمال جايمس كوفوس عزمه على السفر إلى اليونان للبحث عن هذا الرجل الذي تبيّن أنّه صديق قديم لوالده وكانا يرتادان المدرسة عينها في قريةٍ من قرى تسالونيكي في اليونان. وأكّد كوفوس أنّه حين رأى الصورة للمرّة الأولى كان يجهل طبيعة العلاقة التي تربط هذا الرجل بوالده، ولكنّه علم في ما بعد من والدته التي تعيش في اليونان أنّه صديق لوالده.
وكان هذا الرجل قد سبق أن انتظر لساعات طويلة أمام أربعة مصارف ليتمكّن من أخذ مبلغ الـ170 يورو الأسبوعي المخصص له بعد تقاعده، ولكنّه كان يعود خائباً في كلّ مرة، حتى انهار أخيراً وجلس وهو يجهش بالبكاء.
وقد أعلن كوفوس عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أنّه سيقدّم له مبلغ 250 يورو أسبوعياً، وقد تمكّن من جمع تبرعات له بقيمة 5 آلاف يورو بهدف مساعدته، أو كما وصفها كوفوس: «إنّ من المؤلم رؤية رجل عمل واجتهد طوال حياته ينهار لأنّه غير قادر على إطعام عائلته»، وكان هذا الدافع الإنساني، بحسب كوفوس، الذي حرّكه لمدّ يد العون.
وتلقي الأزمة اليونانية بظلالها على الأوضاع المعيشية في البلاد، حيث لم يتمّ التوصل بعد إلى حلّ بين اليونان، المهدّدة بالخروج من منطقة اليورو، ودائنيها، ولا تزال المفاوضات جارية حتى الآن، رغم الاستفتاء الذي رفض فيه الشعب اليوناني شروط الدائنين على بلاده.
