رام الله – نوى :
أعلن الأسير عباس السيد، الرئيس السابق للهيئة العليا لأسرى حركة «حماس» في سجون العدو، إضرابه المفتوح عن الطعام، مساء أمس، احتجاجاً على المعاملة السيئة التي يتلقاها، وبعد أن تنصلت مصلحة سجون الاحتلال من وعود كثيرة قطعتها على نفسها بتحسين ظروفه الاعتقالية ونقله من عزل «هداريم»، بحسب ما أفاد به وزير الأسرى السابق وصفي قبها.
وجاء في بيان صادر عن جمعية «أحرار» أن الأسير السيد كان قد تراجع مرات عدة عن اتخاذ هذه الخطوة منذ أن كان على رأس الهيئة العليا منذ أربعة أشهر، وذلك بعد أن تدخلت الهيئة برئيسها الجديد الأسير محمد عرمان بإعطاء مصلحة السجون فرصة
أخيرة منذ حوالى الشهر، غير أن مصلحة السجون أصرت على أن يبقى السيد في ظروف اعتقالية صعبة، الأمر الذي وضعه أمام حائط مسدود فأعلن الإضراب عن الطعام ونقل إلى العزل الانفرادي، وفق ما نقله عدد من المحامين الذين زاروا سجن «هداريم» اليوم، والتقوا عدداً من الأسرى.
كذلك، أوضحت «أحرار» أن مصلحة السجون تصر على معاملة السيد بطريقة مهينة وتضعه في ظروف اعتقالية صعبة، وهذا ما حدا به إلى الإضراب عن الطعام لمدة 23 يوماً في شهر آب/أغسطس من عام 2010، كما تعرض للضرب المبرح في شهر آذار/مارس من عام 2012، ما دعا الأسير عوض الصعيدي إلى طعن أحد ضباط الأمن رداً على الاعتداء عليه.
يُذكر أن السيد خاض إضراباً جماعياً (إضراب الكرامة) عام 2012، والذي استمر لثمانية وعشرين يوماً توج بإخراج جميع المعزولين في السجون الانفرادية، كما خاض إضراباً تضامنياً مع الأسرى الإداريين في شهر أيار/مايو من عام 2014 ولمدة سبعة عشر يوماً.
يشار أيضاً إلى أن السيد من مواليد طولكرم عام 1966. درس الهندسة في الأردن وتخصص بالأجهزة الطبية في الولايات المتحدة الأميركية، تزوج عام 1993 ولديه طفلان. اعتقله العدو مرات عدة كان آخرها في نيسان/أبريل من عام 2002، حيث حُكم عليه بالمؤبد 36 مرة، وأمضى في سجون الاحتلال 16 سنة، واعتقل مرات عدة ولمدة تزيد عن السنتين والنصف في سجون السلطة الفلسطينية.
على صعيدٍ آخر، اتهمت عائلة الأسير خضر عدنان الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة اغتيال ابنها عبر استعجال نقله الأحد الماضي إلى سجن «الرملة»، بعد فك الإضراب ومن ثم إهمال علاجه في مستشفى كابلان.
وقالت العائلة في بيان صحافي، أمس، «إن الاحتلال لم يلتزم بالشروط التي تم الاتفاق عليها قبل فك الإضراب، والتي تشمل عملية التأهيل الصحي للأسير عدنان عقب إنهاء الإضراب، حيث تم نقل الشيخ خضر من مستشفى «أساف هروفيه» إلى سجن «الرملة»، ظهر يوم الأحد، بسيارة عادية تابعة لمصلحة السجون على رغم حاجته لسيارة إسعاف لصعوبة وضعه الصحي». وأضاف البيان أن «بعد وصول الأسير لمستشفى «الرملة» بساعتين، بدأ يشعر بألم شديد في بطنه وطلب إجراء صورة أشعة حتى لا يتكرر ما حدث معه في عام 2012 من انسداد للأمعاء، لكن من دون جدوى».
ولفتت العائلة إلى أن إدارة المستشفى لم تستجب لطلب الشيخ خضر إلا بعد مرور 7 ساعات، حيث وصل الألم «إلى حدٍّ لا يطاق»، وحينها فقط تم نقله إلى مستشفى «كابلان»، حيث أجريت له صورة أشعة بعد مماطلة استمرت ساعتين. كما أكدت عائلة خضر أن الأخبار التي نقلها المحامي تشير إلى أنّ صورة الأشعة أظهرت وجود انسداد في الأمعاء، ما أدى إلى انتفاخ في المعدة نتيجة تراكم الغازات والعصارات فيها، ما استدعى استخدام أنبوب من البلاستيك الصلب يدخل من الأنف وصولاً إلى المعدة ليُخرج ما فيها من غازات وأحماض، وهي طريقة بدائية للعلاج لا تؤدي لحل المشكلة جذرياً.
ودعت العائلة المؤسسات الطبية والحقوقية إلى «التدخل العاجل» والوقوف على الحالة الطبية للأسير عدنان، والاستفسار من المستشفى مباشرةً وضرورة مُسائلة مصلحة السجون.
