مواجهات عند حاجز قلنديا.. والكسبة يلتحق بشقيقيه الشهيدين
تاريخ النشر : 2015-07-03 14:41

فلسطين المحتلة – نوى :

استُشهد شاب فلسطيني، اليوم الجمعة، برصاص جنود العدو الإسرائيلي قرب نقطة تفتيش قلنديا جنوب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في حين أصيبت مجندة في جيش الإحتلال بجراح طفيفة، بعد إلقاء زجاجة فارغة عليها في المنطقة نفسها التي تفصل بين الضفة والقدس المحتلتين بجدار الفصل العنصري.

واستُشهد الشاب الفلسطيني محمد الكسبة (17 عاماً) برصاصتين بعدما رشق آلية لجنود الاحتلال بالحجارة أثناء قيامهم بدورية، فيما كان آلاف الفلسطينيين متجمعين أمام نقطة تفتيش قلنديا لدخول القدس المحتلة، في يوم الجمعة الثالث من شهر رمضان، بحسب المصادر.

والشهيد هو شقيق لفتيين كانا استُشهِدا برصاص العدو في العام 2002، بحسب ما أوضحت المصادر نفسها.

وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال هذه الرواية، وقالت لوكالة "فرانس برس"، إن "مشتبهاً فيه اقترب من آلية عسكرية وبدأ برشق الحجارة ما تسبب بأضرار في الآلية". وأشارت إلى أن "الجنود طلبوا من المشتبه فيه التوقف وبدأوا بإطلاق النار في الهواء. وكونه استمر في رشق الحجارة ورداً على الخطر الوشيك أطلق الجنود النار".

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن من أطلق النار من الدورية هو "ضابط إسرائيلي رفيع المستوى".

في الوقت نفسه، أصيبت مجندة في الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة، بعد إلقاء مقاومين فلسطينيين زجاجة فارغة عليها عند حاجز قلنديا العسكري. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنه "تم علاج المجندة في المكان".

واكتظ الحاجز العسكري الذي يربط الضفة الغربية بمدينة القدس من الناحية الشمالية، بآلاف الفلسطينيين الذين وصلوا فجراً بانتظار الدخول إلى القدس لآداء الصلاة في المسجد الأقصى بعد الخضوع للتفتيش عند الحاجز.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت، بداية رمضان، السماح للفلسطينيين من الرجال فوق الأربعين بالدخول عبر الحاجز من دون تصاريح، ولجميع النساء من دون تحديد الأعمار.

لكن المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري، قالت في تصريح مكتوب، إنه " يتوجب على النساء من عمر 16-30 عامًا، الحصول على تصريح لأداء الصلاة بالحرم القدسي الشريف يوم الجمعة، كما وينطبق هذا الإجراء على الرجال من عمر 30-50 عاماً، فيما سيُسمح للأطفال المرافقين ما دون سن 12 عاماً وللرجال ما فوق سن 50 عاماً وللنساء ما فوق سن30 عاماً بالدخول من دون تصريح".

وأضافت" بالنسبة للفتيات ما دون سن 16 عاماً سيُسمح لهن بالدخول من دون تصريح، بينما لن يُسمح بالدخول إطلاقا للفتيان والرجال ما بين سن 12-30 عاماً".

ولفتت إلى انه "تقرر نشر الآلاف من أفراد الشرطة بكافة أنحاء شرقي القدس وبما يتضمن غلاف البلدة القديمة ومحيط الحرم القدسي الشريف وذلك بإشراف من قبل قائد القدس اللواء موشيه ادري".

من جهة ثانية، أفادت "حركة المقاومة الإسلامية"- "حماس"، اليوم الجمعة، بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت ما يزيد على مئة من عناصرها ومؤيديها في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت الحركة، على موقع تابع لها، أن "جهاز الأمن الوقائي وجهاز المخابرات شنا مساء الخميس وفجر الجمعة حملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار حركة حماس".

وأوضحت الحركة أن من بين المعتقلين الذين فاق عددهم المئة قادة وطلبة جامعيون وأسرى محررون.

في الوقت عينه، قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رام الله اللواء عدنان الضميري، إن عشرات اعتقلوا.

وأضاف الضميري لـ"رويترز"، "لا نعتبرها حملة هذه مسؤوليتنا الوطنية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي والحفاظ على أمن بلدنا من أي أيد عابثة تريد أن تجر مدننا وقرانا وفلسطين بالكامل إلى الدمار".

وأضاف "نحن لن نسمح لأحد تحت أي شعار كان أن يعمل هدنة في غزة وفوضى في الضفة".

وأوضح الضميري أن من يتم اعتقالهم "إما للتحقيق أو الاستجواب أو تقديمهم للمحكمة بناء على أدلة ضدهم"، هم من يقومون بتهديد "الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة وجرنا إلى مواجهات عسكرية لتدمير منطقتنا. هذا السبب الأساسي وراء كل ما نقوم به في هذه الفترة".

وأكد انه "لا يعتقل أحد لأن له رأي سياسي أو تنظيم سياسي أو موقف سياسي، ولكن لو كان الأمر كذلك لاعتقل الآلاف من أنصار حماس".

وفي غزة، انتقد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق الاعتقالات في صفوف الحركة الاسلامية في الضفة، قائلاً "إننا في حركة حماس ندين حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة الأمنية في الضفة ونعتبرها طعنة في ظهر شعبنا في هذا الشهر المبارك وخدمة للاحتلال".

 

وقالت "حماس"، على صفحتها الرسمية على الانترنت، إن حملة الاعتقالات "تأتي بعد الاتهامات التي وجهها الاحتلال للحركة بالوقوف خلف عمليات المقاومة في الضفة الغربية ومدينة القدس لتطال الحملة العشرات من أبناء وانصار حماس".

وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوعين الأخيرين عمليات إطلاق نار على سيارات إسرائيلية قُتل فيها إسرائيليون وأصيب آخرون، وأعلنت إسرائيل عن اعتقال أربعين عنصراً من "حماس" في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت"، يوم الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات من أعضاء "حماس" للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات ومحاولة بناء وجود للحركة في الضفة الغربية المحتلة.

وفي سياق آخر، اتهم الجنرال الإسرائيلي يؤاف مردخاي أعضاء في حركة "حماس" في غزة بتقديم الدعم لمتشددين مرتبطين بتنظيم "الدولة الإسلامية"- "داعش" في شبه جزيرة سيناء في مصر، حيث خاض الجيش المصري معارك شرسة ضد عناصر التنظيم في الأيام الأخيرة.

وتزامن هذا الاتهام مع تهديد عناصر من "داعش" لحركة "حماس" باقتحام غزة وقتال الحركة الإسلامية التي تتبنى نهج "الإخوان المسلمين" والسيطرة على القطاع، مهددة أيضاً باقتحام مخيم اليرموك في سوريا مجدداً لقتال "حماس".