نهاية محمد: إمرأة رائعة رحلت..
تاريخ النشر : 2015-06-30 20:41

رام الله- نوى-وفاء عاروري:

 بمسيرة رسمية وشعبية حاشدة ، انطلقت من مجمع فلسطين الطبي، وحتى مسجد جمال عبد الناصر برام الله، اليوم، شيع جثمان المناضلة نهاية محمد، إلى مثواها الأخير، لتودع النساء امرأة وطنية وقيادية رائعة، وافتها المنية، عن عمر يناهز سبعة وستون عاما، نتيجة مرض عضال أصابها.

نهاية محمد، قيادية في الجبهة اليمقراطية لتحرير فلسطين، ونائب الأمين العام لاتحاد المرأة، ولدت في طبريا، عام 1948، وتهجرت مع اللاجئين الفلسطينين، في نكسة عام 1967، إلى مخيمات لبنان، ومنها إلى سوريا، حيث عادت إلى الوطن، بعد اتفاق أوسلو، عام 1994، تزوجت من الرفيق، محمود خليفة عام 1978، ولها ثلاثة أبناء: هم تالا ومجد، وأمجد.

محمد، "سيدة العطاء" كما أسمتها إحدى عضوات الاتحاد العام للمرأة، ريما نزال، لتؤكد على تاريخ من العطاء والسخاء، قدمته الرفيقة نهاية، على الصعيد النسوي، وتحقيق المساواة للمرأة، فكان من أهم الإنجازات التي قدمتها محمد، في هذا السياق، وضع مسودة قانون الاحوال الشخصية، ومسودة قانون العقوبات، وإقرار قانون صندوق النفقة، من خلال دورها، كناشطة نسوية، ونائبة في الاتحاد، على مدار سنوات طويلة.

وقالت، نزال، في حديث لشبكة نوى، أن نهاية كانت تمزج بين العمل النضالي التنظيمي، من ناحية، وبين العمل النسوي من ناحية أخرى، إضافة إلى دورها الاجتماعي، من خلال ترأسها لجمعية النجدة لتنمية المرأة، ، وكانت دائما المبادرة الأولى في إيجاد حلول لمشاكل المرأة.

 

وأضافت نزال: كان يسند لها مهمات صعبة، حتى في طفولتها، وكانت تنجزها على أتم وجه، فقد كانت الأجرأ والأشجع فينا دوما.

ونعى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، قيس عبد الكريم، بدوره، رفيقتهم، نهاية، مؤكدا أن الفقيدة، انتمت للثورة الفلسطينية منذ بدايتها، في ستينيات القرن الماضي، حيث تربت على حب الوطن، وخدمته، لتنضم لحركة القومييين العرب في سوريا، منذ نعومة أظافرها، ولتساهم أيضا، في تأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وأضاف أبو ليلى:"حينما عادت محمد من سوريا، لعبت دورا كبيرا في الحركة النسوية، تكلل بانتخابها عن جدارة، نائب الامين العام لاتحاد المرأة الفلسطينية".

وبدموع أغرقت وجنتيها، ودعت محافظ محافظة رام الله والبيرة، د. ليلى غنام، الصديقة والمراة الرائعة، نهاية، كما وصفتها، مؤكدة على أن وفاتها، هي "خسارة" كبيرة، ليس فقط للحركة النسوية الفلسطينية، بل للتاريخ النضالي الفلسطيني وللشعب الذي كانت الفقيدة حاضرة فيه لحظة بلحظة، فلم تفوت جنازة شهيد، ولا استقبال أسير، ولم تتوانى عن تقديم يد العون لأي محتاج.

وذكرت غنام، بفخر، كيف أن محمد، رفضت زيارة الصديقات والمحبات لها في آخر أيام حياتها، قائلة: لم تشأ أن نراها، وهي عاجزة، لأنها لم تكن كذلك طيلة أيام حياتها، فأصرت أن تذكرها دائما إمرأة قوية كما عهدناها،  نهاية حافظت على مشاعرنا حتى في ضعفها ومرضها.

برحيل نهاية محمد، ستفتقد النساء الفلسطينيات ضرباً من ضروب النضال، ورائدة من الرائدات، الوفيات على العهد، فالعزاء لهن جميعا، لأن امرأة رائعة رحلت!