غزة-نوى:
طالبت حركة حماس بإعادة صياغة الملخص التنفيذي لتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وقالت في بيان تلقت نوى نسخة منه، إن التقرير لم يظهر حجم الضحايا والدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي وأن صياغته جاءت منحازة لصالح الاحتلال حين ساوى بين الضحية والجلاد، بل إن بعض فقراته برر جرائم الاحتلال.
ودعت حماس إلى الإدانة الصريحة والواضحة لمنع الاحتلال اللجنة من الوصول إلى مسرح الجريمة لمعاينتها وإجراء تحقيق مهني سليم، وإحالة الملف لمحكمة الجنايات الدولية.
وشدد على ضرورة إدراج التوصيف السليم في التقرير باعتبار المقاومة ضد الاحتلال مشروعة وفقا القانون الدولي والاتفاقات والمعاهدات الدولية والإعلانات والمواثيق الحقوقية باعتبارها دفاعاً شرعياً عن النفس والشعب.
وقالت حماس أنها ورغم ترحيبها بإدانة جرائم الاحتلال، وإبدائها الاستعداد للتعاطي والتعاون مع اللجنة والرد على أسئلتها واستفساراتها، إلا أن طبيعة اللجنة واستقالة رئيسها ( وليام شاباس ) تحت الضغوط الاسرائيلية أثرت بشكل واضح على بنية تقرير اللجنة ونتائجه .
وأضاف البيان أن عدم وصول اللجنة لمعاينة مسرح الجريمة أدى إلى عدم وقوف اللجنة على حجم جرائم الاحتلال، والمجازر التي ارتكبت، كما أن عرقلة الاحتلال لعملها وعدم تعاونه يؤكد ارتكابه لجرائم وخوفه من افتضاحها على يد لجنة التحقيق.
وشدد بيان حماس أن سياق التقرير جاء مبرراً لجرام الاحتلال حول بعض الوقائع التي تم نشرها عبر وسائل الإعلام، وأن صياغته فيها انحياز واضح لصالح الاحتلال حيث حملت غالبية البنود مصطلحات التشكيك وعدم التأكيد رغم وضوح أدلة تثبت تلك الجرائم.
وتطرق البيان إلى وصف التقرير لمقتل( 6 ) إسرائيليين بنتيجة مأساوية في حين قلل من شأن قتل ( 2251 ) فلسطيني ولم يصفها أنها نتيجة مأساوية، مما يدل على عدم الحيادية والنزاهة .
وقال البيان أن اللجنة خلطت في تقريرها بين مهمتها كجهة قانونية رسمية مكلفة بتقصي الحقائق وبين تدخلها في الشأن السياسي الفلسطيني، كما أنها لم تلتزم بالمعايير الدولية في التمييز بين المدني والعسكري عند الحديث عن المقاومة المشروعة حسب القانون الدولي.
وقال البيان أن التقرير أغفل الاعترافات الصريحة والواضحة والتصريحات التي أدلى بها الجنود والضباط الإسرائيلييون خلال وبعد العدوان، الذين أكدوا تلقيهم تعليمات وأوامر مباشرة باستهداف كما ذكر بأن الآلاف من المدنيين الإسرائيليين أصيبوا بالهلع نتيجة القذائف الصاروخية والأنفاق الفلسطينية في حين أغفل التقرير ذكر أن سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من مليون وسبعمائة ألف شخص كانوا تحت مرمي النيران وأصيبوا جميعاً بالهلع وبكل الأمراض النفسية والعصبية نتيجة جرائم الاحتلال.
وذكر بيان حماس إن تقرير اللجنة اعتبر تحذير الاحتلال لاستهداف أماكن المدنيين كافياً، دون اعتبار ذلك مخالفة للقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تجاهل التقرير قصف وتدمير وشطب أحياء بأكملها بدون أي تحذير.
وانتقدت حماس عدم الاهتمام باستهداف الاحتلال للمواقع المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني كالمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء والمؤسسات الإعلامية والصحفيين، رغم أنها تشكل خرقاً للقوانين الدولية، كما انه حاول تبرئة الاحتلال من الاستهداف المباشر لهذه الأماكن مدعياً تطوعاً أنه كان يستهدف محيطها فقط رغم ثبوت الاستهداف المباشر.
وذكر بيان حماس أن التقرير كرر مصطلح ( دورة العنف ) بين الأطراف، وهذا ينزع الصراع من سياقه القانوني والتاريخي والسياسي والذي هو عبارة عن احتلال ومقاومة مشروعة ضد الاحتلال، كما رفضت تسميتها بسلطة الأمر الواقع حيث قامت بتسليم حكومة الوفاق الوطني منذ تاريخ 2/6/2014م.
وقال بيان حماس أن المقاومة الفلسطينية بذلت كل جهد ممكن لتجنيب المدنيين ويلات العدوان حيث حذرت المدنيين من التواجد في الأماكن العسكرية، في حين لم يميز الاحتلال بين المدني والعسكري رغم امتلاكه الإمكانيات لذلك.
وقال بيان حماس أن التقرير تجاهل أن الاحتلال هو الذي بدأ بالعدوان الأمر الذي حذا بالمقاومة للدفاع عن النفس، كما لم يعقب على أنواع الاسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها الاحتلال كالقذائف الحارقة والغازات السامة والأسلحة الفتاكة، في حين انتقد صواريخ المقاومة ووصفها بالعشوائية غير المميزة على حد تعبيره.
وذكرت حماس أن التقرير لم يعط الاهتمام الكافي للجرائم والانتهاكات الاسرائيلية الصارخة المرتكبة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، كما لم يذكر جريمة الاستيطان الصهيوني في الضفة والقدس وكذلك لم يذكر قضية الأسري الفلسطينيين باعتبارها جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية .
