خلود عساف: قضايا المرأة ستحظى بقدر من الاهتمام
تاريخ النشر : 2015-06-29 11:30

رام الله-نوى :

لم يكن قرار تعيين الإعلامية خلود عساف كرئيس تحرير تنفيذي لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) مفاجئاً بالنسبة لها، فهي تؤمن بأن لكل مجتهد نصيب، وإن اعتبر الكثيرون القرار بمثابة انتصار لدور المرأة الإعلامية التي لم تنل حظها الذي تستحق بعد من الوصول إلى مواقع صنع القرار داخل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

في مقابلة مع نوى تبدي الإعلامية عساف سعادتها بهذا القرار باعتباره إنصافاً لتاريخها الإعلامي الذي امتد على مدار 21 عام، وإن وصفته "بغير السهل في مجتمع ذكوري ما زال يشكك في قدرة المرأة على تولي هذه المواقع".

تقول عساف:"القرار كان استحقاق طبيعي فأنا مديرة المراسلين بالوكالة منذ 6 سنوات، ووصولي إلى هذا الموقع تتويج لكل هذا الجهد الإعلامي وكما يقولون لكل مجتهد نصيب".

عملت الإعلامية خلود عساف مع بداية قدوم السلطة الفلسطينية في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية لثلاث سنوات، من ثم انتقلت للعمل في  وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية وفا، تدرجت الإعلامية الحاصلة على بكالوريوس في الإعلام السياسي وماجستير دراسات إسرائيلية في المواقع التحريرية المهمة حتى أصبحت قبل 6 سنوات مديرة المراسلين بالوكالة، وتوجت هذه الخبرة الإعلامية بتعيينها مدير تحرير تنفيذي للوكالة يوم أمس.

ترى عساف أن تعيينها في هذا الموقع المهم في وكالة الأنباء الرسمية سيكون له صدى مهماً على مستوى تفاعل الوكالة مع قضايا المرأة، إذ توضح:"لا أحد يتلمّس قضايا ومشاكل النساء إلا النساء  وسيكون هناك قدراً عالياً من الاهتمام بواقع المرأة، مع العلم أن الوكالة تحظى بعدد كبير من الإعلاميات القادرات على هذه المهمة سواء كمراسلات أم محررات في دسك التحرير".

تشغل عساف كذلك عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، قدمت خلال ذلك جهداً متميزاً شاركت في العديد من الفعاليات وورشات العمل التي قدمت فيها أوراق عمل مهمة حول العمل الإعلامي في فلسطين.

في معرض تقييمها لمستوى مشاركة الصحفيات في العمل الإعلامي تبدي عساف أسفها من أن دور الإعلاميات ما زال ضعيفاً رغم أن عدد الدارسات للصحافة أكبر من الإعلاميين، فجولة على الجامعات الفلسطينية يمكن أن تشير إلى أن نحو 54% من الدارسين هن فتيات، إلا أن نسبة انخراطهن في سوق العمل الصحفي حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقط 18%  معظمهن ما بين مراسلات ومحررات وقلة منهن فقط في مراكز صنع القرار.

تؤكد عساف أهمية التمكين للصحفيات ليصلن لمواقع صنع القرار داخل المؤسسات الصحفية فتقول:"يجب أن يتوفر التمكين للإعلاميات ليصلن لهذه المواقع، وكي يعلو صوت النساء ويشاركن في صنع السياسات الإعلامية بحيث تكون أكثر نسوية".

تدعو عساف كذلك كافة المؤسسات الإعلامية إلى إنفاذ القوانين وتخصيص كوتة للمرأة الصحفية في كافة المواقع المتقدمة داخل المؤسسات الإعلامية لضمان وصولهن إلى هذه المراكز في ظل هيمنة ذكورية ما زالت تستبعد المرأة وتضيف:"نحن كصحفيات نعمل بشكل مضاعف لنثبت أننا مؤهلات لهذه المواقع".

في ختام حديثها تدعو عساف كافة الصحفيات إلى ضرورة عدم الإحباط وأن يتحلين دوماً بالإرادة والعزيمة، فنحن نشهد في مسيرتنا الكثير من الصعوبات، ولا تدع الآخرين يقنعوها أنها غير قادرة، فكل امرأة قادرة بالتمكين، يمنع علينا أن يصيبنا الإحباط ويمنع علينا ان نتراجع وعلينا المثابرة دوماً حتى نحصل على حقوقنا التي نتطلع إليها.